جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – قال محامي أسرة الشاب عمر حمادي جوب – والذي توفي قبل أسبوعين عقب توقيفه لدى الشرطة – العيد ولد محمدن إنهم تفاجأوا من حجم الاختلاف بين تقرير الطبيب الشرعي الموريتاني حول القضية، وتقرير الطبيب الشرعي المغربي، مؤكدا أن الأسرة ماضية في الملف حتى النهاية، ولا تريد سوى العدالة.
وقال ولد محمدن خلال مؤتمر صحفي مساء اليوم في منزل أسرة عمر حمادي جوب إن تقرير الطبيب الشرعي الموريتاني، والذي تم تسليم نسخة منه للعائلة بحضور محاميها وثلاثة أطباء منتدبين عنها، أثبت وجود عدة إصابات لدى المتوفى، منها إصابة في الرئة، وإصابة في الدماغ، إضافة لإصابات أخرى متعددة ومختلفة من حيث المكان والعمق.
وأردف ولد محمدن أن من المعلومات التي وردت في تقرير الطبيب الشرعي الموريتاني أن قلب الشاب عمر حمادي جوب كان سليما، وكذا كبده، مستغربا أن يأتي تقرير الطبيب الشرعي المغربي ليقول إن سبب الوفاة هو أزمة قلبية ناتجة عن استهلاك الكوكايين.
وأضاف ولد محمدن أن الأطباء الذي حضروا باسم الأسرة ناقشوا الطبيب الشرعي الموريتاني، وأبدوا ملاحظات مهنية على تقريره، ومنها أنه كان ينبغي أن يرتب شيئا على هذه الإصابات في خلاصات التقرير، مردفا أن الطبيب الشرعي تقبل الملاحظات، ووعد بتصحيح التقرير وإعادة نسخة منه.

ولفت المحامي العيد ولد محمدن إلى أنهم أثناء انتظار استلام نسخة محدثة من تقرير الطبيب الشرعي الموريتاني استدعتهم النيابة العامة وأبلغتهم أنهم ارتأوا طلب خبرة أجنبية، وقدم خيارات من بينها المغرب أو تونس، أو أي بلد آخر.
وأكد ولد محمدن أن الأسرة أبلغت النيابة العامة ومن خلال والدها الذي تحدث بشكل مباشر أنها لا تطلب إجراء أي خبرة أجنبية، وإذا كان هناك لجوء لخبرة أجنبية، فإنه سيكون بمبادرة من النيابة العامة وليس من الأسرة.
وقال ولد محمدن إن أسرة عمر حمادي جوب عبرت في البيان الذي أصدرته عقب إعلان تقرير الطبيب الشرعي المغربي عن صدمتها من نتائج التقرير، وأكدت خضوعها للإرادة الإلهية، وباشرت إجراء دفن فقيدها، لكن هذا لا يعني تسليمها بالنتائج.
وشدد ولد محمدن على أن الأسرة ماضية في الملف حتى النهائية، ولا تريد سوى العدالة.
وذكر ولد محمدن بأن المسطرة بدأت بتوقيف غير شرعي، عجزت الشرطة أو النيابة العامة عن تبريره، مؤكدا أنهم كفريق دفاع وكأسرة يتعاطون مع الملف باعتباره خطأ مؤسسة للشعب الموريتاني، وإذا أخطأت أو أخطأ بعض أفرادها يجب أن يصحح هذا الخطأ، مردفا أنهم إلى الآن لا يعرفون شيئا عن أفراد الشرطة الذين تولوا توقيفه، ولا عن ألوانهم أو جهاتهم، ولا يعينهم ذلك لأن القضية تعني مؤسسة عمومية.
وأكد ولد محمدن أنهم كهيئة دفاع يتعاطون مع الملف بكل مهنية، ووفق المساطر والإجراءات القانونية، مهما سعت جهات أخرى للتعاطي معه بأساليب مختلفة.
وخلال المؤتمر الصحفي تحدث المحامي اباه ولد امبارك، والمحامية فاطمتا امباي، واستعرضا جملة مما وصفاها بالمخالفات التي عرفها الملف، وخصوصا الإخلال بمقتضيات القوانين المناهضة للتعذيب، والنافذة في موريتانيا، وكذا الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
– لمتابعة أجزاء من المؤتمر الصحفي اضغطوا هنا أو زوروا صفحة الأخبار على فيسبوك