تخطى الى المحتوى

مواقف إفريقيا تجاه الحرب الروسية الأوكرانية.. ومخاوف من تداعياتها

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) – مع دخول الحرب الروسية على أوكرانيا يومها الثاني، وإعلان الجيش الأوكراني أن القوات الروسية تقترب من العاصمة كييف من الجهتين الشرقية والشمالية الشرقية، تتواصل ردود الفعل العالمية والدولية، المنددة في أغلبها ب”الغزو” الروسي.

 

ولم تتأخر مواقف القارة الإفريقية، من الصراع الدائر بين موسكو وكييف، فرغم البعد الجغرافي البلدين عن إفريقيا، إلا أن للحرب بينهما تداعيات اقتصادية وتجارية على إفريقيا، تتفاوفت درجتها من بلد إفريقي لآخر.

 

مواقف إفريقية متبايتة

الهجوم الروسي على أوكرانيا، والذي خلف بحسب ما أعلن اليوم الرئيس الأوكراني فولودمير زيلنسكي 137 قتيلا مدنيا وعسكريا، و316 جريحا، حذر إزاءه الاتحاد الإفريقي ممثلا في رئيسه ماكي صال، ورئيس مفوضيته موسى فقي محمد، من “مخاطر تدهور الأوضاع نحو نزاع عالمي”، داعيا إلى “وقف فوري لإطلاق النار”.

 

 

من جانبها دعت جنوب إفريقيا، التي يعتبر اقتصادها الأكثر تصنيعا في القارة، إلى “انسحاب فوري للقوات الروسية من أوكرانيا”، مردفة أنه “لا يوجد بلد بمنأى عن آثار هذا الصراع”.

 

وحذر بيان لحكومة جنوب إفريقيا، من أن “النزاع المسلح” سيتسبب في “معاناة بشرية ودمار، لن تقتصر تداعياته على أوكرانيا فحسب، بل سيتردد صداها أيضا في جميع أنحاء العالم”. 

 

 

وذهبت كينيا، القوة الاقتصادية الهامة في شرق إفريقيا والعضو غير الدائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أبعد من ذلك في إدانتها لروسيا.

 

وقال سفير نيروبي لدى مجلس الأمن مارتن كيماني إن الهجوم الروسي شكل “انتهاكا لسلامة أراضي وسيادة أوكرانيا”، مضيفا: “لا يزال ميثاق الأمم المتحدة يذبل في ظل هجوم قوي من الأقوياء”.

 

كما أدانت غانا والغابون الدولتان الإفريقيتان العضوان كذلك في مجلس الأمن الدولي الهجوم، على غرار عدد من بلدان القارة الإفريقية الأخرى.

 

وبالمقابل لم تخف جمهورية إفريقيا الوسطى، التي توجد بها قوات روسية، مساندتها للهجوم الروسي على أوكرانيا.

 

واعتبر البعض زيارة نائب رئيس مجلس السيادة الحاكم في السودان الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي”، إلى موسكو على رأس وفد وزاري رفيع بالتزامن مع تصاعد التوتر، تعبيرا عن دعم الخرطوم لموسكو، رغم أن الزيارة كانت مبرمجة من قبل.

 

وكانت دول بينها إفريقيا الوسطى وزيمبابوي قد أيدت اعتراف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بانفصال دونيتسك ولوغانسك عن أوكرانيا.

 

 

مخاوف من تداعيات اقتصادية

يتجاوز حجم التبادل التجاري بين روسيا وإفريقيا 20 مليار دولار، حوالي 40% منها تتبادلها موسكو مع القاهرة، وفقا لمعطيات سابقة قدمها الرئيس الروسي فلادمير بوتين، خلال قمة سوتشي الروسية الإفريقية التي انعقدت اكتوبر 2019.

 

ويتباين حجم التبادل التجاري بين إفريقيا وروسيا، وبينها وأوكرانيا من بلد إفريقي لآخر، فجنوب إفريقيا مثلا يبلغ حجم استثماراتها في روسيا نحو 80 مليار راند جنوب إفريقي، أي حوالي 5 مليارات دولار، مقابل 23 مليار راند حجم استثمارات روسيا بجنوب إفريقيا.

 

وتبدي كينيا مخاوفها من التأثر اقتصاديا بالحرب الروسية الأوكرانية، ففي العام 2021 كانت روسيا على قائمة الدول المستوردة للشاي الكيني بقيمة نحو 50 مليون أورو، كما أن نيروبي تستورد معظم حاجاتها من القمح من روسيا وأوكرانيا.

 

 

وتستورد مصر حوالي 90% من القمح من روسيا وأوكرانيا، كما تستورد ليبيا نسبة 43% من استهلاكها الإجمالي من القمح من أوكرانيا، بحسب معطيات لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “فاو”.

 

وتعد روسيا اليوم المصدر العالمي الأول للقمح، وبلغ إجمالي صادراتها 18 مليون طن خلال 2020، وتعتبر أوكرانيا خامس مصدر عالمي لهذه المادة.

 

وقد تسببت الحرب بين الطرفين في ارتفاع أسعار القمح عالميا، كمل ألقت بظلال سلبية على البورصات وسنداتها، وتضررت منها كذلك أسعار النفط عالميا.

 

الأحدث