جدول المحتويات
الأخبار (نواذيبو)- يسابق الصيادون التقليديون الزمن من أجل إكمال الاستعدادات وترتيبها قبيل استئناف رحلة الإبحار في المياه بحثا عن شباك مليئة بـ”الأخطبوط” في عباب المحيط.
وبدت الحركية كثيفة في ميناء الصيد التقليدي حيث تدفق آلاف الصيادين القادمين من مختلف ولايات البلاد بغية العودة إلى نشاطاتهم في الميناء، فيما انتعشت الحركية التجارية في مداخله، وفي الورشات.
ويأمل الصيادون أن يكون الافتتاح الحالي أفضل من سابقيه، وأن تتضاعف كميات الأخطبوط المصطادة، وأن يتمكنوا من العودة بشباك محملة بالأسماك.
تحديات عديدة
وتحدث الصيادون عن جملة من التحديات التي تواجههم في الافتتاح الحالي، معربين عن أملهم في أن تتم حلحلتها، وأن تستجيب وزارة الصيد لهم، وتحسن من واقع القطاع الذي يشغل آلاف الصيادين، ويعد بمثابة عصب الحياة لسكان العاصمة الاقتصادية نواذييو.

وقال الصياد عثمان عبد الله إن غلاء أسعار المحروقات بات بعبعا يؤرقهم بشكل كبير، وإن أسعاره في صعود مضطرد، مشيرا إلى أن تخفيض أسعار المحروقات يعد مطلبا ملحا من شأنه أن يخفف العبء عليهم.
كما طالب ولد عبد الله بضبط أسعار الثلج، مؤكدا أنها هي الأخرى عرفت ارتفاعا ملحوظا، حيث قفز سعرها من 35000 أوقية قديمة بدل 20000 أوقية قديمة بفعل عدم توفر الكهرباء واعتماد الشركات على المولدات.
وكشف الصياد عن غلاء أسعار معدات الصيد، مؤكدا أن الافتتاح الجديد يتزامن مع غلاء شامل، مناشدا وزير الصيد والسلطات بالتدخل لضبط الأمور وإنقاذ الصيادين الضعفاء من جحيم الغلاء في الافتتاح.
مخاوف الأسعار
الصياد بلال الزايد اعتبر أن الصيادين يظلون عرضة مع كل افتتاح جديد للتلاعب من قبل رجال الأعمال، منبها إلى ان سعر الأخطبوط في البداية يصل 3500 أوقية قديمة، وبعدها يبدأ رحلة السقوط بفعل تصرفات رجال الأعمال، ومكايدهم للصيادين.
ورأى ولد الزايد أن بواخر شركة السفن وزوارق الصيد التقليدي يتداخلون في نفس المنطقة مما يتسبب في الكثير من التبعات، مطلقا نداء استغاثة إلى الرئيس والسلطات لوضع حد لسيطرة رجال الأعمال وتلاعبهم بأسعار الأخطبوط، وتنظيم القطاع وإنقاذ الصيادين من سطوة رجال الأعمال.
واعتبر ولد الزايد أن الغلاء طال عبوات الأخطبوط، حيث ارتفعت أسعارها، وكذا بعض معدات الصيد الأخرى، متسائلا عن سر إصدار قرار الافتتاح بشكل مفاجئ دون أن يفهموا سر الخطوة، والهدف منها.
حراك الاتحاديات
وقد تحركت اتحاديات الصيد اليوم ساعات قبيل الافتتاح من أجل تنظيف الميناء ضمن جهود سنوية تحدث كل سنة.

وقال المدير العام للميناء محمد فال يوسف إن حضور الاتحاديات اليوم إلى جانب للقيام بعملية التنظيف، يعطي قيمة إضافية في الاهتمام بافتتاح نشاط الصيد التقليدي المزمع بعد ساعات من الآن مبرزا دور الميناء في الإنعاش الاقتصادي وكونه بوابة يعبر منها قرابة 30 ألف صياد.
رئيس اتحادية السماكين والموزعين المجمعين اعتبر أن إشراف زملائه من الاتحاديات اليوم على جملة تنظيف الميناء لمدة أسبوعين وتحسيس الصيادين يعد جهدا إضافيا يكتسي أهمية كبيرة، ويساهم في تيوفير الظروف المناسبة لافتتاح الموسم الجديد.