جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – أوصى قضاة وخبراء قانون بالعديد من التوصيات من بينها “مراجعة مدونة الحقوق العينية وإصدار مراسيمها التطبيقية، وإشراك القضاة في هذه المراجعة”، إضافة لاستحداث غرف عقارية في محاكم المقاطعات، أو إنشاء محاكم عقارية.
كما دعا المشاركون في الملتقى الذي نظمته وزارة العدل، واختتم مساء الجمعة إلى “تقنين الاجتهادات التي تقدم حلولا ناجعة للنزاعات العقارية”.
وفي مجال الإجراءات المدنية والتجارية والإدارية، أوصى المشاركون في الملتقى بمراجعة عامة لقانون الإجراءات المدينة والتجارية والإدارية لسد ما وصفوه بالثغرات، وإدراج المتطلبات والمقتضيات الحديثة.
وطالب المشاركون في الملتقى على وجه الخصوص بمراجعة الآجال في مجال القضاء الاستعجالي، بحيث يتاح لقاضي الأمور المستعجلة استدعاء الأطراف من ساعة لساعة.
وأكد المشاركون في الملتقى ضرورة مراجعة المادة: 61 من قانون الإجراءات المدينة والتجارية والإدارية المتعلقة بقاضي التهيئة لاستكمال نواقصها، وحصر قاضي التهيئة على المحاكم ذات التشكلة الجماعية.
كما دعوا لتفعيل دور المصلحين والوسطاء لدى محاكم الدرجة الأولى كوسيلة من وسائل الحلول البديلة لحل النزاعات، وإصدار المراسيم التطبيقية في هذا المجال، واستخدام التقنيات الحديثة في عملية التقاضي كالإبلاغ مثلا.
كما شددوا على ضرورة إدراج مقتضيات تسمح بتصدي المحكمة العليا للقضايا التي تعود إليها للمرة الثانية، ومراجعة قانون النزاعات الصغيرة لملاءمته مع واقع المحاكم وما يطرح عليها من نزاعات.
وفي التوصيات العامة، أكد المشاركون في الملتقى ضرورة توفير النصوص القانونية وتوزيعها بانتظام على المحاكم بعد إدراج التعديلات فيها، ومراجعة قانون الحالة المدنية وإسناد الاختصاص فيها إلى المراكز التابعة للوكالة الوطنية للسجلات والوثائق المؤمنة.
كما دعوا لإنشاء قانون لتحديد المصاريف القضائية في المجال المدني، وتفعيل المساعدة القضائية في مجال الأحوال الشخصية، والتشديد على تنفيذ أحكام القضاء، وتشكيل لجنة خبراء لمتابعة تنفيذ توصيات الملتقى والعمل على تنفيذها في أجل محدد.
وعرف اليوم الرابع والأخير من الملتقى تقديم محاضرة تناولت الطرق البديلة لحل النزاعات، وقدمها المفتش العام للقضاء والسجون جمال آكاط، وحدد في بداية عرضه المقصود بالطرق البديلة لفض النزاعات.
وأضاف ولد آكاط أن الطرق البديلة تساهم في حل المشكل خارج المحاكم، ويؤدي إلى تجنب تكاليف النزاع، مضيفا أن أبرز هذه الطرق البديلة هي التفاوض، والوساطة، والتوفيق، والتحكيم، مستعرضا الأدلة الشرعية للتحكيم والطرق البديلة في القرآن والسنة.
وحدد المحاضر فوائد الطرق البديلة في تخفيف الضغط على المحاكم، وسرعة تسوية النزاعات، وتيسير عملية التنفيذ، وصون العلاقات الاجتماعية والاقتصادية وحتى الدولية، فضلا عن تجاوز صعوبات تنازع القوانين في النزاعات ذات الأطراف الدولية.
واختتم الملتقى التكويني المنظم لصالح القضاة وكتاب الضبط حول: “القوانين المتعلقة بالنزاعات العقارية والمساطر الإجرائية في المجال المدني والإداري” من طرف الأمين العام للوزارة سيد أحمد أحمد عيدة.
وأكد ولد أحمد عيده في كلمة بالمناسبة أن الخلاصات والتوصيات التي توصل إليها المشاركون في الملتقى، مهمة جدا، وسيتم تنفيذها.
وذكر ولد أحمد عيده بأن الملتقى يندرج في إطار استراتيجية للتكوين المستمر التي اعتمدها القطاع، لتحسين قدرات وكفاءات العاملين فيه.