تخطى الى المحتوى

مؤسسة المعارضة تصدر وثيقة حول تحديات قطاع الصيد بموريتانيا

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) – أصدرت مؤسسة المعارضة الديمقراطية في موريتانيا وثيقة عددت فيها التحديات التي يواجهها قطاع الصيد في البلاد، وسلمت نسخا منها للرئاسة، ورئاسة البرلمان، والوزارة الأولى، ووزارة الصيد.

 

وعبرت المؤسسة في إيجاز وصل الأخبار عن أملها في البدء في الترتيب لورشة وطنية كبري حول وضعية الصيد البحري الوطني تشارك فيها كل القوي الوطنية والفاعلين الرئيسين في القطاع، بهدف إعداد استراتيجية وطنية تضمن الاستفادة المثلي من هذه الثروة المتجددة، مع الحفاظ عليها من الاستغلال المفرط، ومن المخاطر البيئية المحدقة والمهددة للتوازن البيئي والأحياء البحرية التي تشكل في حد ذاتها ثروة مهمة.

 

وقالت المؤسسة إن الوثيقة كانت نتيجة الزيارة التي نظمها الزعيم الرئيس للمعارضة إبراهيم البكاي مسعود لمدينة نواذيبو أيام 08 – 09 – 10 إبريل الماضي، وكان هدفها الاطلاع على واقع سكان المدينة من جهة، والتعرف عن قرب على وضعية قطاع الصيد البحري، والتأكد من المعلومات التي تمت إثارتها إعلاميا بصورة كبيرة، والمتعلقة بالاستغلال المفرط للثروة السمكية، وظهور مؤشرات مقلقة على نضوبها فضلا عن الآثار البيئية، ووضعية اليد العاملة المشتغلة في القطاع.

 

وأكدت المؤسسة أن الوثيقة تضمنت تشخيصا لأهم المشاكل التي يعاني منها قطاع الصيد، وذلك بناء على الزيارة الميدانية، وما تلاها من جهود بحثية وتحليلية قام بها الطاقم الفني للمؤسسة.

 

واعتبرت الوثيقة أن من أبرز التحديات التي يواجهها قطاع الصيد “نهب الثروات وتدمير البيئة البحرية الذي تقوم به سفن الصيد الصينية والتركية من خلال استخدام شباك محرمة تدمر الأحياء البحرية وتستنزف الثروة السمكية”، كما أن منها “غياب صناعات محلية أو تحويلية ترفع من قيمة المنتوج السمكي”.

 

كما عددت الوثيقة ضمن التحديات انعدام “طريقة تضمن الحفاظ على الثروة السمكية المتجددة أمام الاستنزاف الهائل والممنهج من طرف الأساطيل الأجنبية”، وكذا إيجاد “آلية تمكن من مراجعة الاتفاقيات المجحفة مع بعض الشركات الأجنبية التي تحوم الشكوك حول مضمونها”.

 

وأضافت الوثيقة أن من أبرز التحديات “الوضعية الصعبة للعمالة اليدوية المشتغلة بالقطاع”، و”غياب استراتيجية وطنية عملية وفعالة تسهم بشكل فعلي في مرتنة الوظائف على عكس دول الجوار التي يستوعب قطاع الصيد مئات الآلاف من الأشخاص”.

 

كما تحدثت الوثيقة عن ما وصفته بـ”جشع بعض التجار ورجال الأعمال الموريتانيين وتمالئهم مع شركائهم الأجانب”، مردفة أن “من الأمثلة الصارخة في هذا المجال شركات دقيق السمك التي تخل بشكل جلي بالتزاماتها البيئية وعدم المساس بالأسماك الصالحة للاستخدام الآدمي”.

 

وكان من بين التحديات التي توقفت معها الوثيقة “ضعف مردود الاتفاقيات المبرمة مع المستثمرين الأجانب دولا وشركات على البلاد وعلى اقتصادها”، لافتة إلى أن “عمالة الشركات الصينية من المواطنين قليلة جدا، ورواتبها ضعيفة، وحقوقها مهضومة، وعقودها مؤقتة، كما أن شركة هوندونغ – على سبيل المثال – لا تشتري أي شيء من السوق المحلية، فكل احتياجاتها بما فيها الخبز تأتيها مباشرة من الصين”.

 

واعتبرت الوثيقة أن قطاع الصيد يعيش في الواقع الراهن “حالة كارثية”، وقدمت مقترحات لتجاوزها “أملا في دفع شركاء القطاع لتشخيص تشاركي جاد يفضي إلي مقاربات وطنية شاملة تعالج الإختلالات المتعددة التي يواجهها”.

 

وشددت الوثيقة على ضرورة “ضرورة تنظيم أيام تشاورية موسعة ومتخصصة تشارك فيها كل القوى الوطنية جنبا إلى جنب مع الخبراء والمستثمرين من أجل رسم إستراتيجية وطنية تمكن من الاستغلال الأمثل لهذه الثروة وتحافظ عليها لصالح الأجيال القادمة”.

 

كما دعت “لوضع إستراتيجية وطنية شاملة تحمي العمالة الوطنية في هذا القطاع بما يؤمن لها العيش الكريم ويساهم في حماية حقوقها ويطور أدائها”.

 

وأكدت الوثيقة ضرورة “مراجعة جميع الاتفاقيات المجحفة مع الأساطيل الأجنبية”، وتحديث مدونة قطاع الصيد على ضوء مخرجات الأيام التشاورية المقترحة”، و“إيجاد شرطة بيئية وتفعيل دورها بما يضمن حماية الثروة السمكية ووسطها البيئي”.

 

ــــــــــــــــــــــــــــ

– لقراءة نص الوثيقة اضغطوا هنا، أو زوروا ركن وثائق

الأحدث