جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) ـ يشكو بعض المواطنين والتجار من ارتفاع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية واللحوم الحمراء، تشهده أسواق البلاد منذ أيام، وهو ما تنفيه الحكومة التي تؤكد مراقبة للأسعار بشكل مستمر.
ويتحدث مواطنون في سوق المواد الغذائية وسط العاصمة نواكشوط، عن ارتفاع أسعار الزيوت واللحوم الحمراء والأسماك، وغيرها.
ارتفاع مضاعف ومتزايد
ومن أبرز المواد الغذائية التي ارتفع سعرها ارتفاعا مضاعفا، حسب التجار والمستهلكين، هو مادة زيت الطبخ، حيث ارتفع سعر قنينة 20 لتر منها من 7000 أوقية إلى 12000 أوقية قديمة.
ويقول الجزارون إن اللحوم الحمراء شهدت ارتفاعا متزايدا في الأيام الأخيرة، مؤكدين أن سعر الكيلوغرام الواحد من لحم البقر وصل 2000 أوقية قديمة، أما كيلوغرام لحم الإبل فوصل 1800.
ويقول المستهلك محمد الأمين ولد محمد محمود إنهم كمواطنين يشكون غلاء أسعار المواد الغذائية الأساسية واللحوم الحمراء وحتى السمك، مضيفا أن سعر الزيت ارتفع إلى 3600 أوقية قديمة، فيما ارتفع سعر كلغ لحم الغنم إلى 2600 وكلغ السمك إلى 3600 أوقية قديمة، متسائلا كيف سيعيش المواطن البسيط في ظل هذا الارتفاع المتواصل لجميع المواد الأساسية.
غياب الرقابة
يقول التاجر الخليفة ولد محمد محمود إن الحكومة الموريتانية لا يمكنها التحكم في ارتفاع ولا انخفاض الأسعار إلا في حال أصبح لديها الاكتفاء الذاتي من المواد الغذائية، معتبرا أن محاولة التحكم في أسعار التجارة المستوردة، أمر غير ممكن.
ويتهم ولد محمد محمود الموردين برشوة الجهات المعنية بتحديد أسعار المواد المستوردة، للتغاضي عن زيادتهم في الأسعار، بينما تحاول نفس الجهات إرغام التجار الآخرين على خفض وتوحيد أسعار المواد الغذائية، “وهو ما يرفضه حالنا كتجار يشترون البضاعة بثمن باهظ ويؤجرون دكاكين بأسعار مرتفعة هي الأخرى”، حسب تعبيره.
من جهته يؤكد الجزار الطالب ولد أحمد أنه لا وجود لأي رقابة على أسعار اللحوم من الحكومة، مشيرا إلى أن أسعار المواشي ارتفعت في السوق، مما أثر سلبا على عملهم، وأدى بشكل مباشر إلى ارتفاع سعر اللحوم على المستهلك.
فيما يقول التاجر سيدي ولد غلام إن أسعار المواد الغذائية تشهد ارتفاعا متزايدا، معتبرا أنهم كتجار لا يتحملون المسؤولية في الأمر، وإنما يعود السبب الرئيسي إلى الموردين الذين يبيعون لهم البضاعة بأسعار مرتفعة.
ويضيف ولد غلام أنهم كتجار يعانون كباقي المواطنين من ارتفاع الأسعار، مشيرا إلى أن الموردين يتحدثون عن أزمة عالمية في الشحن أدت إلى ارتفاع الأسعار.
الحكومة تنفي
من جهته شدد وزير الثقافة الناطق الرسمي باسم الحكومة المختار ولد داهي على أن لا ارتفاع يزيد عن الحد في أسعار المواد الاستهلاكية، مشيرا إلى أن التذبذب في الأسعار حالة عادية.
وأكد ولد داهي في المؤتمر الصحفي الأسبوعي أمس الخميس أن الحكومة تتلقى في اجتماعها الأسبوعي تقريرا عن حالة الأسعار، فيما تتابعها وزارة التجارة بشكل يومي.
وأشار الوزير إلى ما اعتبره مبالغة حول موضوع الأسعار، لافتا إلى حصول مضاربات في بعض الأحيان واضطراب مرتبط بالتموين، مضيفا أن وزارة التجارة تتدخل في كل مرة بشكل مناسب لضبط الأسعار.
كما أشار إلى أن الحكومة تتخذ عدة إجراءات للحد من وطأة ارتفاع الأسعار على الفئات الأقل دخلا، موضحا أن هناك دكاكين لبيع المواد الغذائية بأسعار مدعومة، إضافة إلى توزيعات مجانية أيضا.
من جهتها عقدت وزيرة التجارة الناها بنت مكناس اجتماعا مع اتحادية التجارة، لتدارس أسعار المواد الغذائية وخاصة زيت الطهي، فيما أشارت الوزارة في إيجاز صحفي إلى أن أسعار هذه المادة تشهد ارتفاعا عالميا.
وأصدرت إدارة الجمارك مؤخرا بيانا يتضمن منع إعادة تصدير مادة الزيت إلى بعض دول الجوار.