جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – قال الوزير الأول الموريتاني محمد ولد بلال إن النمو السكاني المتسارع في منطقة الساحل يبتلع كل ما يتم تحقيقه من تنمية اقتصادية، مردفا أن “واقع الأمر أن التوقعات تشير إلى أن عدد سكان منطقة الساحل يمكن أن يتضاعف في غضون 20 عامًا لينتقل من 80 إلى 160 مليون نسمة في عام 2040”.
وأضاف ولد بلال خلال افتتاحه لأشغال الدورة العادية الخامسة للجنة التوجيهية الإقليمية لمشروع تمكين المرأة والعائد الديموغرافي في منطقة الساحل أنه “بالتوازي مع ذلك، ما تزال عشرات الآلاف من النساء تقضين كل عام لأسباب يمكن الوقاية منها، مرتبطة بالحمل والولادة، في الوقت الذي لا يعرف فيه ملايين الأطفال، خاصة منهم الفتيات، الطريق إلى المدرسة”.
وشدد ولد بلال على أنه على مشروع تمكين المرأة والعائد الديموغرافي في منطقة الساحل الذي أنشأته بلدان المنطقة لمواجهة هذه التحديات المتعددة، وبدعم من الشركاء التقنيين والماليين، ولا سيما البنك الدولي وصندوق الأمم المتحدة للسكان، أن يقوم ببلورة وتنفيذ مقاربة ملائمة تمكن من تحويل العبء الديموغرافي إلى فرصة تنمية حقيقية، والحد في ذات الوقت من عدم المساواة المرتبطة بالنوع.
واعتبر ولد بلال أنه يمكن أن يشكل تعديل الهرم العمري لسكان المنطقة، والزيادة المعتبرة لعدد البالغين سن العمل، فرصة حقيقية للتنمية، شريطة أن يتم بالتوازي مع ذلك، تنفيذ سياسات حاسمة وفعالة في التعليم والصحة وتشغيل الشباب.
ووصف ولد بلال الاجتماع المنعقد اليوم عبر الاتصال المرئي أنه يمثل سانحة لتقديم حصيلة تنفيذ المشروع خلال عام 2020، وتحديد آفاق عام 2021، بالإضافة إلى النظر في هذه الحصيلة بشكل إجمالي، مردفا أنه على ضوء هذه الحصيلة، تبرز بشكل ملحوظ إرهاصات التغيير في العقليات، مع بدء المرحلة الأولى من المشروع منذ عام 2015.
وأشار ولد بلال إلى أن من هذه الإرهاصات الاتجاه التنازلي في معدل الخصوبة الإجمالي، ومعدل وفيات الأمهات، من جهة، وزيادة انتشار موانع الحمل، وكذلك متوسط معدل التمدرس الفعلي في مناطق تدخل المشروع من جهة أخرى.
ورأى ولد بلال أنه على ضوء هذه النتائج التي وصفها بالمشجعة، تدخل دول الساحل المرحلة الثانية من المشروع والمتمثلة في توسيع نطاق التدخلات في جميع البلدان، حاثا القائمين على المشروع على القيام بكل ما بوسعهم لضمان أن يكون تمكين المرأة بعدا مركزيا وفعليا ودائما في جميع السياسات والاستراتيجيات الإنمائية لبلدان الساحل.