تخطى الى المحتوى

رئيس الصحراء للأفارقة: يؤسفني إبلاغكم باندلاع المواجهة وقضيتنا قضية إفريقية

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) – أبلغ الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي القادة الأفارقة خلال قمتهم باندلاع المواجهة المسلحة من جديد بين الجمهورية الصحراوية والمملكة المغربية من جديد، مؤكدا أن قضية النزاع المغربية قضية إفريقية قبل كل شيء.

 

وأضاف إبراهيم غالي خلال خطابه في القمة المنعقدة حول “إسكات البنادق”، أن الاتحاد الإفريقي ليس فقط هو شريك الأمم المتحدة في جهود تسوية النزاع المغربي الصحراوي، بل هو مسؤول مباشر ومعني قبل غيره بالتعجيل بحل هذه القضية الإفريقية، وإنهاء آخر مظاهر الاستعمار في القارة، كهدف جوهري التزم به الآباء المؤسسون، وزكاه الاتحاد في إعلانه التاريخي سنة 2013، بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس المنظمة القارية، مع التأكيد بانتظام في قمم الاتحاد وقراراته على ضرورة إيجاد حلول إفريقية للقضايا الإفريقية.

 

 

وأكد غالي أن اندلاع المواجهة المسلحة بدأ منذ الثالث عشر من شهر نوفمبر المنصرم، جراء ما وصفه بالخرق السافر والمعلن لاتفاق وقف إطلاق النار من طرف المغرب وتنصلها التام من التزاماتها، ونسفها لمسلسل السلام الأممي الافريقي، ومضيها في سياسة التوسع نحو أجزاء أخرى من التراب الوطني الصحراوي.

 

وأدان الرئيس الصحراوي بأشد عبارات الإدانة ما وصفه “بالعدوان الجديد الذي قامت به المملكة المغربية على سيادتنا الوطنية واستمرار احتلالها العسكري لأجزاء من ترابنا الوطني ومحاولة مصادرة حق شعبنا في تقرير المصير والاستقلال، وهذا في خرق تام للشرعية الدولية، وخاصة مقتضيات القانون التأسيسي للاتحاد الافريقي وميثاق الأمم المتحدة”.

 

وذكر غالي المجتمع الدولي، ممثلاً في المنظمات الدولية والقارية ومختلف المحاكم وغيرها، يقر بأن المغرب قوة احتلال، ويعترف بحق الشعب الصحراوي، غير القابل للتصرف، في تقرير المصير والاستقلال منذ ستينيات القرن الماضي، وبالطبيعة القانونية للقضية الصحراوية كقضية تصفية استعمار.

 

كما ذكر بتحقق الإجماع الإفريقي على حل إفريقي للنزاع منذ ثمانينيات القرن الماضي، وعملت لجنة من الحكماء، مكونة من رؤساء دول إفريقية، على مدار خمس سنوات وزهاء عشر اجتماعات على مستوى القمة، من أجل بلورته في شكله النهائي في القرار 104 الذي تبنته منظمة الوحدة الأفريقية سنة 1983. هذا القرار قدمته جمهورية السنغال، باسم إفريقيا، إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي صادقت عليه بدورها في عامي 1984 و 1985، ليكون حجر الأساس في خطة التسوية الأممية الإفريقية لسنة 1991.

 

وأكد غالي أن الشعب الصحراوي استجاب وتعاون بكل صدق وجدية مع تلك الجهود لأنه شعب مسالم، ويتحلى بإرادة ورغبة صادقة في إحلال السلام الدائم والعادل في المنطقة وإفريقيا، ولا أدل على ذلك من صبره زهاء ثلاثين عاماً في انتظار الحل السلمي. ولكنه تفاجأ، ليس فقط بعدم وفاء المجتمع الدولي بوعوده، ولا بتـنكر المملكة المغربية لالتزاماتها فحسب، ولكن السعي الفرنسي المكشوف للتأثير على مجلس الأمن لتحريف عملية السلام عن هدفها الأصلي، وبالتالي، محاولة القفز على حق شعبنا المشروع وغير القابل للتصرف في إقامة دولته على كامل ترابها الوطني.

 

الأحدث