تخطى الى المحتوى

النصرة والشعب والحكومة (الضغط والضبط)

جدول المحتويات

 

بيد أن الأمر لا يخلو من خفايا وخبايا تعين تجليتها في فهم سيرورة القضية في قادم الأيام؛ ذلك أن الأمر بدا في بدايته يسير في الاتجاه الصحيح؛ حيث حكمت المحكمة الابتدائية بحكم يطابق الجرم المقترف إلا أن محكمة الاستئناف وفي خطوة التفافية كيفت الوقائع تكييفا غير صفتها تماماً.

 

ترافق هذا الأمر مع مياه كثيرة جرت تحت الجسر، تحركات غربية، وتصريحات مريبة، وانتشاءة مستفزة لمحاميي المسيء؛ مما استفز مشاعر المواطنين وحرك غيرتهم فاشتد وطيس الأزمة وتتالت المهرجانات والخرجات الإعلامية ضغطاً على النظام.

 

هذا الوضع أنتج تراجعا جزئياً من لدن النظام إلى الخلف استعداداً لجولة أخرى من لعبة شد الحبل.

 

لم يخل مسار الأزمة من نقاط يكسبها كل طرف، كسبت الجماهير بقاء القضية حية في الوجدان المجتمعي، وكسب النظام موقعاً في الفعل الجماهيري مثل له عامل اطمئنان دائم.

 

الاتصال المشوش:

لا ينكر أحد الدور الحاسم الذي لعبه محامي النصرة في مرافعاته أمام المحكمة إلا أنه ولأسباب مركبة لم يستطع توصيل حيثيات القضية لوعي الجماهير؛ حيث ركز في مداخلاته على إلهاب العواطف وتجييشها.

 

صدر حكم المحكمة العليا والغبش ما زال يعشش في أذهان كثير ممن اغبرت أقدامهم نصرة للبشير النذير.

 

إن التحدي الأكبر الذي يواجه الصاعدين على منبر النصرة هو توصيل حيثيات الملف بشكل جلي للجماهير مما يكسبها وعيا حقيقيا بأبعاد القضية حتى لا تذهب جهودها سدى وحتى لا تصطدم بواقع كانت تقف على أرضية غير أرضيته.

 

خلاصة القول إن طرفي القضية حصلا تعادلا إيجابيا بلغة أهل الرياضة؛ غير أن النظام _في نظري _ ما يزال المتحكم في مجريات اللعبة حماسا وخفوتا.

 

إن على من نصبوا أنفسهم قادة حراك النصرة ترشيد فعلهم، وتوجيه  جهدهم، فقادم القضية أصعب من ماضيها، وأحداثها المستقبلية ستكون أكثر سخونة.

 

لقد اكتشف المسيء ورهطه ثغرة في جدار النظام لن يألوا جهداً في التسلق من خلالها إلى مطلوبهم المشؤوم.

 

 

 

الأحدث