جدول المحتويات
اللافت للانتباه ليس رفض جامى نتائج الانتخابات فهو أمر نراه في القارة من وقت لآخر، لكن هو التدخل القاري والإقليمي خاصة، الذي يعبر عن مستوى من التحضر تحاول إفريقيا عيشه وتطبيقه، رغم التحديات المختلفة، وهو ما عبر عنه يحي جامى (بأن الحل أظهر احتكام الأفارقة للحوار والقدرة على حل مشاكلهم بأنفسهم).
وبهذه المناسبة لا يسعنا هنا جميعا ألا أن نحيي منظمة غرب إفريقيا، مع تحية خاصة لوسطاء اللحظات التاريخية الرئيسين (محمد ولد عبد العزيز وألفا كوندي) فقد كانا بحق شخصيتي إفريقيا للعام 2017 حيث كانت الحكمة والصبر والانفتاح والبحث عن المصلحة العامة والقناعة بالتداول السلمي للسلطة، خصالا مكنت الرئيسين من أن يكونا موضع ثقة من طرف شعبيهما، ومن ثقة فرقاء الأزمة الغامبية، حيث تمكنا من تحقيق ما عجز عنه الآخرون، وعجز التهديد بالقوة، وحقيقة فقد كانت قوة منطقهما أقوى من منطق قوة الإكواس.
وأخيرا لا يسعنا ونحن نشيد بحل هذه الأزمة على مستوى دول المنطقة – إلا أن نأمل من جامعة الدوا العربية التي تأسست 1945 أن تنحو نحو دول غرب إفريقيا المتأسسة سنة 1975، التي رغم الصعوبات الكثيرة التي تعرفها المنطقة، نجحت في إقامة جسور للتبادل الاقليمي ولجم فوضى الانقلابات والبحث عن الحلول السلمية، وكانت لها مواقف مشهودة وتعاطت بحزم مع بعض الأزمات مثل (غينيا بيساو 1997 – سيراليون 1998 – ساحل العاج 2011 – ومالي 2012 – وغامبيا 2017…الخ).
وفي الأخير نقول مرة أخرى هنيئا للدبلوماسية الموريتانية على الهدف الذهبي الجديد، الذي ينضاف إلى الأهداف التي عودتنا عليها موريتانيا الجديدة، في ظل فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، وهنيئا لغامبيا الصديقة، وأملنا أن يقود هذا الهدف لترسيخ الديمقراطية في القارة والوطن العربي بعون الله.