تخطى الى المحتوى

العمال غير الدائمين (P.N.P) أزفت الآزفة ؟! " رأي"

جدول المحتويات

            

صحيح، أنه لا مراء في أن مشكلة هذه العمالة هي نتيجة تراكمية لسياسات كثيرة، على مدى ثلاثة عقود من حظر الإكتتاب الرسمي لصالح الوظيفة العمومية (باستثناء قطاعات قليلة)، وذلك نتيجة الارتماء في أحضان البنك الدولي Banque Mondiale وصدوق النقد الدولي Fonds Monétaire International. فأصبح الإكتتاب يتم بطرق يتم فيها التحايل على القانون عبر ما يعرف باكتتاب العمال المؤقتين (Temporaires) لمدة محددة (3 أشهر مثلا) ليتم تجديد هذا العقد كل ثلاثة أشهر (عقد عمل لمدة محددة C.D.D)، وكانت البداية باكتتاب فوج من النساء (سكرتيرات ومنظفات مكاتب) سنة 1989م، وتوالى بعد ذلك هذا النوع من الإكتتاب بعدة طرق مشابهة، على مدى أكثر من 30 سنة، وعلى مستوى جميع قطاعات الدولة، فكانت النتيجة هي هذه العمالة التي لها نفس الواجبات، ولكن ليست لها نفس الحقوق التي يتمتع بها زملاؤهم ؟!

 

هذا ما دفع هذه الشريحة إلى المطالبة، عبر: المكتب الدائم للعمال  غير الدائمين (PNP) بالدولة، المؤسس بتاريخ 13 مارس 2011م، وغيره من الطرق المشروعة، إلى المطالبة بتسوية هذه الوضعية في أقرب وقت ممكن.

 

لقد استبشرنا، كثيرا، بالتعهد السابق لرئيس الجمهورية: محمد ولد عبد العزيز بحل مشاكل العمال غير الدائمين، وبالإجراءات والخطوات العملية التي اتُّخِذت، في هذا الصدد، والتي نلخصها فيما يلي:

 

خلق إطار قانوني لدمج العمال غير الدائمين (PNP) بالدولة:

وذلك عبر مصادقة مجلس الوزراء، بتاريخ: 6 نوفمبر2014 على مرسوم يسوي، بشكل نهائي، مشكلة العمال غير الدائمين، وذلك على النحو التالي:

·         إحالة الوكلاء البالغين من العمر 60 سنة فأكثر إلى التقاعد، وفق الإجراءات المعتادة لدى وزارة المالية، بحلول 31 ديسمبر 2014،  ويشمل هذا الإجراء – حسب الوزارة – 262 وكيلا، منهم 143 قد بلغوا السن القانونية للتقاعد، منذ يناير 2014.؛

·         التخلي الطوعي عن العمل للوكلاء البالغين من العمر 50 وأقل من 60 سنة بتاريخ: 31 ديسمبر 2014، ويتعلق الأمر بـ2066 وكيلا؛

·          عفوٌ، استثنائي، يسمح بدمج الأشخاص البالغين من العمر ما بين 40 و 50 سنة، ويصل العدد الكلي لهؤلاء الأشخاص 3417 فردا، منهم 2641 من الفئة "د"؛

 واقترحت الوزارة بناء على ذلك تكفل الدولة بدفع المساهمة التكميلية لصندوق الضمان الاجتماعي، وتقدر التكملة بـ528.132.816 أوقية، تدفع اطرادا، مع إحالة المعنيين إلى المعاش، والبالغ عددهم 2067 وكيلا، والذين لا يمكنهم استيفاء العشرين سنة من دفع المساهمات المشروطة للحصول على معاش من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

 دمج الوكلاء البالغين أقل من 40 سنة في الوظيفة العمومية وفق مستوى كل فرد، ويتعلق الأمر بـ3452 وكيلا، منهم 2778 في مستوى الفئة "د"؛

 

تنظيم إحصاء شامل لهذه الشريحة من العمال: من طرف وزارة الوظيفة العمومية، في الفترة من: 19 أغسطس إلى 19 سبتمبر 2015.

 

و رغم مؤاخذاتنا على المقترح المعروض من قبل وزارة الوظيفة العمومية، لحل هذا المشكل، فلم تراوح هذه المقترحات مكانها، رغم مضي أكثر من سنة على إكمال الإحصاء، ورصد المخصصات المالية (ميزانية 2016) لتنفيذ هذه المقترحات، لحل أقدم مشكل عمالي في البلد، فإن هذه المقترحات بقيت حبرا على ورق، لتتلاشى أحلام هذه الفئة العمالية في إيجاد حل مشرف، مع انقضاء الأيام القليلة من سنة 2016، والتي كانت تعتبر موعدا لحسم وحل هذا المشكل، فهل أزفت الآزفة ؟

الأحدث