جدول المحتويات
بالإضافة إلى احتلال مركز المقاطعة وأهم أطرافها موقعا إستراتيجيا متميزا على طريق الأمل وتوفرها على كوكبة من رجال الأعمال القادرين على تمويل المشروعات الصناعية والتجارية التي توفر فرص العمل ورأس مال بشري من الشباب الأكفاء من كل التخصصات خريجي أفضل الجامعات في العالم. إلا أن ذلك لما يشفع لكرو بعد في أن تتبوأ مكانة مرموقة تليق بها في هذا الوطن المنكوب فها هي المقاطعة فريسة للتخلف وعرضة لهجرة أبنائها منها فالحكومات والأنظمة المتعاقبة ظلت تمارس ضدها سياسة التمييز الحقير في التنمية وتعاقبها بالتهميش في التوظيف وتحرمها من منح الثقة لأبنائها في تسيير المرافق العامة ذات الأهمية التشغيلية التنموية مع كل ما تقدمه الساكنة والأطر على حد سواء من ولاء ووفاء للسلط أصبح مضربا الأمثال وسارت به الركبان وهي مفارقة عجيبة تحتاج وقفة متأنية لتفسيرها بطريقة علمية.
إنه من الفضيحة الصريحة أن تكون مدينة بحجم كرو يهددها العطش ولا يتوفر على الماء من أبنائها إلا القلة القليلة ويتم توزيعه بالتقسيط بين الأحياء بحيث يحصل بعضهم عليه مدة ثلاثة أيام وينقطع عن الآخرين وهكذا دواليك بينما يتحمل بقية السكان وهم الغالبية العظمى تكاليف باهظة لشراء الماء من منشأة خاصة أو يلجأون إلى الاستقاء من الآبار التقليدية..
سبحان الله، ربما بعض القراء الآن لا يصدقون هذا الكلام..
أما الكهرباء فلا تغطي كل الأحياء وينخرها سوس الفساد والإهمال والغش والتحايل والسرقة والانقطاع أحيانا.
وفي مجال التعليم حدث ولا حرج عن الإهمال والغبن والحرمان، ليس من المعقول أن تكون مدينة كرو عاصمة المقاطعة كلها تعتمد على 12 مدرسة فقط بينها إعدادية واحدة وثانوية واحدة تقدم خدمتها التافهة تحت أبنية متهالكة تسوء الناظرين..
يتبع إن شاء الله