جدول المحتويات
ولكنه يعود إلى معايير مجحفة يتم وضعها وتكون في أغلب الحالات مقصية لهن اذا ما لم تؤخذ في عين الاعتبار انشغالاتهن الاجتماعية التي لا يمكن التقاضي عنها بأي حال من الأحوال.
ولنعد قليلا الي التاريخ فجامعة نواكشوط التي تعد أهم صرح علمي في البلاد كانت شبه خالية من المدرسات. لكن في الاكتتابات الماضية استفادت بعض المترشحات من مخصصات التمييز الإيجابي الذي استفادت منه "16"استاذة "3"في جامعة العيون الإسلامية و"13" في جامعة نواكشوط وبعض المعاهد تم ذلك في الاكتتابات الماضية .
وكان مكسبا تحقق للنساء الحاصلات علي شهادات عليا يعد خطوة جريئة حاولت وضع حد لظلم النساء المتعلمات تعليما عاليا واللاتي بذلن جهودا جبارة من أجل خروج المرأة الموريتانية من شرنقة القيم والعادات المكبلة لها وحاولن جاهدات أن يمنحن المراة الموريتانية وجها حضاريا تتسلح صاحبته بالعلم من أعرق جامعات العالم وتحصل على أعلى شهادات وترفع رأس المرأة الموريتانية في المحافل العلمية .فكيف لا تنصف مثل هؤلاء النساء .
خاصة إذا علمنا أن من الأهداف المنشودة للحكومات في تحقيق تنمية بلدانهم ارتفاع نسبة تمدرس البنات ومستويات تحصليهن العلمي ومن المعلوم كذلك أن من أهم أهداف الألفية الرفع من نسبة تمدرس البنات ورفع مستوى تعلم النساء وأصبح معيار تعلم النساء من مؤشرات تنمية الدول من الناحية البشرية.فكيف لبلد يطمح لمثل هكذا أهداف أن يتناسي مكانة المستهدف ومكانة المستهدف هو أنصافه .
وأنا هنا لا أدعوا إطلاقا إلى منح المرأة ما لا تستحق خاصة إذا تعلق الأمر بمستويات علمية تتطلب مؤهلات معينة يكون صاحبها مسؤولا عن أعداد أجيال متعلمة لكني أدعوا فقط إلى إنصاف كل المترشحات المؤهلات علميا للتربية في مؤسساتنا العلمية والتساهل معهن في ولوج الجامعات لرفع مستوى تمثيل النساء في مؤسساتنا العلمية لإعطاء المرأة الموريتانية المؤهلة علميا مكانتها اللائقة بها في محافلنا العلمية ولا يمكن أن اتناسي ذكر التمييز الإيجابي المخصص للنساء في هذه المسابقة المنتظرة التي تمنح المرشحة 20% علي النقاط الحاصلة عليها في المرحلة المقبلة.
لكن أملي أكبر أن تكون فرص النساء في هذه المسابقة أكبر وأن يتم اكتتاب كل المترشحات المؤهلات كخطوة نحو تحقيق توازن بين الجنسين في منظومتنا العلمية وكنوع من إنصاف النساء ولم لا وقد خصصت لهن مكانة في التمثيل الحكومي والبرلماني والمجالس البلدية فلم لا يكون ذلك في المجالات العلمية خاصة إذا كن أهلا لذلك.