تخطى الى المحتوى

تنسيقية للفلان بمالي.. هل يحذو الوسط حذو الشمال

جدول المحتويات

 

لكن التنسيقية في ذات السياق تدين الانتهاكات التي قالت إن الفلان المدنيين يتعرضون لها في وسط البلاد.

 

وقد رحب منتخبو ولاية موبتي الواقعة وسط البلاد – والتي تتبع لها مدينة بوني التي سقطت مؤخرا في أيدي مجموعة مسلحة، وكانت السبب في إقالة وزير الدفاع تيمان هابرت كوليبالي – بتأسيس هذه التنسيقية، وقالوا إنها ستكون صلة الربط بين المواطنين الفلان والحكومة.

 

ويعتبر عمدة موبتي عمر باتيلي أن غياب وجود الدولة ببعض المناطق وسط البلاد، كانت السبب في الانتهاكات والتجاوزات التي يتعرض لها ساكنة مناطق الوسط، وفي هذه الحالة لا مكان للحديث عن الجمهورية، يقول باتيلي.

 

ويأتي تأسيس تنسقية الفلان في سياق ما يعتبره بعض القادة والأطر الفلان بمالي غياب الأمن، وغياب وجود الدولة في المناطق التي يوجد بها الفلان، وهو ما قد يكون السبب في بداية تمرد في الوسط، ينضاف إلى اضطراب الشمال، إذا لم تبادر الحكومة إلى احتواء الموقف.

 

ورغم أن التنسيقية الفلانية أكدت أنها غير مسلحة، إلا أن حملها للسلاح قد لا يستبعد، على اعتبار أن معظم الحركات في الشمال تأسست في بدايتها غير مسلحة، وشكلت جناحا عسكريا لاحقا.

 

وينضاف الوضع الأمني بشمال مالي ووسطها، لينضاف إلى الأوضاع السياسية بالبلاد، لتشكل جميعها تحديات تواجه حكومة ابراهيم بوبكر كيتا، التي تصف المعارضة سنوات حكمه بالسنوات العجاف.

 

تحديات وانتقادات يحاول كيتا امتصاصها، وإطفاء جذوتها التي قد تتقد في أي لحظة، لكن جهوده في ذلك الإطار، لا تزال محدودة وهزيلة.

 

ويواجه اتفاق السلم والمصالحة الموقع بين الحكومة المالية، والحركات الأزوادية تحدي عدم التفعيل منذ توقيعه، وأضحى بعض موقعيه يقولون إنه ولد ميتا.

 

وتدعو الحركات الأزوادية إلى تفعيل اتفاق السلم والمصالحة، عبر تنصيب سلطة انتقالية تتفق عليها مختلف الأطراف، وهي إحدى النقاط الواردة في الاتفاق، والتي كان ينتظر أن يشرع فيها بعد ثلاثة أشهر من توقيع الاتفاق.

 

لكن مرور أزيد من عام على توقيع اتفاق السلم والمصالحة، الذي ترعاه الجزائر، دون تطبيق أي بند من بنوده، قد يعيد الاضطرابات من جديد إلى الشمال المضطرب أصلا.

 

ويثير تأسيس تنسيقية للفلان بوسط البلاد، واهتمام الجماعات المسلحة بتلك المناطق المخاوف من أن يحذو الوسط حذو الشمال، رغم البون الشاسع تاريخيا وجغرافيا بين المنطقتين، والاختلاف في بعض المطالب الجوهرية.

 

غير أن سياق تأسيس التنسيقية، وطبيعة القيادات الناشطة بها، قد يدفعها إلى أن تنحو منحى الحركات الأزوادية في حمل السلاح، وإن كان الفلان لا يطالبون بالاستقلال – وقد لا يكون المطلب مطروحا بالنسبة لهم – إلا أنهم باتوا يشعرون بعدم إيلاء النظام لهم الاهتمام اللازم لهم، وباتوا يشعرون بالقلق جراء الاعتداءات المتكررة التي تعرضوا لها على أيدي بعض الجماعات المسلحة، والعصابات الإجرامية، وهو ما قذف الرعب في نفوسهم، في ظل عدم تحريك السلطات ساكنا تجاه ذلك.

 

وقد تعهد الرئيس المالي ابراهيم بوبكر كيتا في خطاب ألقاه مؤخرا بمناسبة عيد الأضحى سعيه إلى بسط الأمن على كامل التراب المالي، وتمكين المواطنين من مزاولة نشاطاتهم العادية في كنف الأمن والسلام.

 

كما التقى الوزير الأول موديبو كيتا حكام وولاة المناطق التي تشكو انعدام الأمن بحثا عن آلية تضمن الاستقرار والأمن.

 

الأحدث