جدول المحتويات
ولكنها بحق كانت قضية رأي عام فأين ذاكرة ذوي نسيبة الممنوعين من تمثيل جمهورية الحيف في بطولة جيم للأطفال يال العار سيد الحراطين مولى عبد العزيز الجديد صاحب فضيحة استثمار نهر سينغال يعد الإخوة الأبرياء بالنعيم كان هو قائد العمليات الرخيصة هكذا هم يجيدون ترويض بني جلدتهم على بيع ضمائرهم ولكن الثمن هذه المرة هو خمسين ديكا تم ذبحهم والحمد لله وكفى أف لمائدة تباع فيها الكرامات وهي طبعا كفيلة بالنسبة لهؤلاء بنسيان قضية هزت أركان الوحدة الوطنية التي يتشدق بها البعض لذر الرماد في العيون يقول مدير مدرسة نسيبة 1لن تمنعوا هؤلاء الخنافيس الكحل من الذهاب إلى قطر لتمثيل البلد قبل أن يتم تهديده من قبل الأمين العام للوزارة بالتحويل إلى بير أم كرين فكيف لهذه الشريحة أن تتخلص من معاناتها وهي سهلة التملص من قهرها وهل هي الذاكرة الفارغة التي تضيع بسهولة؟ أم أنها حلقات الاستغلال الحرطانية التي تأخذ مسالك وفصول يبدوأن شباب حي نسيبة لايعنيهم ماحدث لأطفالهم تذكرت من خلال قصتهم هذه جيش العبيد الثائر قديما يحكى أن جيش العبيد ثار على أسياده فخرج من الفريك مغاضبا وأخذ لنفسه مكانا قصيا فما كان من جيش البيظان إلا أن تبعه التقى الجيشان في الخلاء ومكثوا برهة من الزمن يتبادلون التحديق ومن ثم قام رجل غير مكتمل العقل من جيش البيظان باقتحام جيش العبيد فنهروه بقوة رد عليهم بأنه لاشأن له بهم فهو فقط يريد عبده فتركوف وهكذا صار كل سيد يأخذ أذن مولاه إلى أن بقي شخص واحد فذهب على سيده انتهت المعركة ولن أكمل تمريرهذه الدردشة قبل أن أعرف القراء على قصة حي نسيبة مع الزمن فما هو حي نسيبة؟ أو حي صفر كما يحلو للبعض تسميته لمن لايعرف هذا الحي
ساكنة حي صفر من مربع النزاهة وهو تجمع سكني تم ترحيله فبراير 2003 رفيق أبدي لداء غدى جزء من حياة ملئها الفاقة ليوميات بشر عزل جاء الحي من مايعرف بكبة مندز حيث كان جيوش الأطفال إبان ثمانينات وتسعينات القرن الماضي وهم الأطفال القادمين من هذا الحي ييممون وجوههم صوب مكب ست الصباحي وهو أكبر مكب في العاصمة حيث الأطعمة الملوثة بالأوساخ والمواد الغذائية المنتهية الصلاحية وفي المساء كان هؤلاء الأطفال يحلون ضيوفا على مكب مندز المسائي لاننسى أنهم أبناء لأهالي أخلي سبيلهم من طرف أسيادهم في آدوابة بعد ما نفدت الماشية ومنها قذفت بهم الأقدار إلى كبت الخنازيرليحطوا الرحال بكبة مندز كانوا طيلة هذه الرحلة الشاقة يتحصنون من قساوة الطبيعة القاسية بواسطة أعرشة وأكواخ من الصفيح تدمي القلوب يقول الشاعر (من وراء الصفيح جئت إليكم شاحب الوجه حافي القدمين) مارأيك في قصة أطفال في جمهورية الحيف يتخذون من الكلاب والقطط والخنافيس رفيق درب حتى حين المبيت يال عبثية القدر لأول مرة وفي سنة 2003 جادت عليهم الجمهورية بقطع أرضية طولية على شكل مثلثات حادة الزاوية ومن ثم تكرم عليهم مشروع اتويزة ببيوت سيئة التخطيط وبشروط مشحفة فأين العناد والعزيمة التي وعدتم بها أولئك الشباب الذين سالت دماءهم من أجلكم؟ أم أنها فلاذية في ظاهرها لاتتجاوز مظهرا مزيفا من الصمود المتخيل على سبيل نحن السادة وأنتم العبيد فلن تقدروا على الخروج من تحت عباءتناوحتى لاأظلم ذوي أطفال نسيبة فإن الذين قاموا بهذه الفبركة المزيفة لايتعدون العدد القليل من الشباب لاتجربة سياسية سابقة لديهم قيل لهم قولوا كذا فقالوا كذا ولكنني الفقير العبد الفقير إلى الله لم أكن سوى أحد هؤلاء لقد عشت مع هؤلاء كل تلك التعاسة فلن تحل قضية الحراطين مافتئو عبيدا للديناروالدرهم.