جدول المحتويات
إن من أولى الأولويات أن يوحد المجاهدون صفوفهم لإخراج المستعمر من بلاد المسلمين بالقوة، وإخراجه وإخراج حلفائه الذين مكنوا له في هذه البلاد، وحموه بكل ما أوتوا من قوة؛ لقد استسلم هؤلاء، وسلموا مقدسات المسلمين وأرضهم وخيراتهم للعدو المستعمر الغازي، ولسان حكام العرب والمسلمين يقول: احم كرسيي أضمن لك مصالحك، وليذهب الشعب إلى جحيم الجهل و الجوع والمرض والإذلال.
ولم يقف الحكام الظالمون المفسدون عند هذا الحد بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك فجندوا الشعوب للدفاع عنهم وعن أسيادهم الغزاة، تجلى ذلك في العراق أيام الصحوات، ومن بعدها الحشد الشعبي، لكن المجاهدين تصدوا لهؤلاء وأولئك أكثر من تصديهم للقوة الغازية، ثم ظهر ذلك في اليمن متمثلا في ما يسمى المقاومة الشعبية المجندة من قبل التحالف العربي ومن بعده التحالف الإسلامي؛ ثم جاء الدور على ليبيا فجندت حكومة الوفاق؛ بل حكومة الشقاق فصائل كثيرة على رأسها البنيان المرصوص، بل العهن المنفوش للتصدي للمجاهدين الذين تحركوا لتحرير البلاد من الغازي المحتل، لذا فإنه يجب على المجاهدين محاربة هذه الحكومة العميلة وكل حلفائها في الداخل والخارج {قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين} أخرجوهم من بلاد أولى القبلتين وثاني الحرمين الشريفين، أخرجوهم من بلاد الرافدين والحرمين الشريفين، وبلاد الهجرتين، أخرجوهم من أفغانستان وسوريا وليبيا وسائر بلاد المسلمين، أعانكم الله وأيدكم بنصره العاجل غير الآجل.
إن الجهاد اليوم متعين على المسلمين كافة، فقامت ثلة منهم بواجبها تجاه دينها وأمتها وبلادها؛ وقعد الحكام والسائرون في فلكهم مع الخوالف، فأنتم من فرط في الواجب المتعين وقعد مع القاعدين، وهم من جاهد {لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله…} {وقعد الذين كذبوا الله ورسوله سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم}، فهل رأيتم قائما بواجبه يذل ويهان، ومفرطا في واجبه يعز ويعان، إنها لقسمة ضيزى!؟، بل إن أكثر الناس ـ {وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين} ـ تكالب على المجاهدين فوسمهم بالتطرف والغلو والتشدد، فشنع وشيطن وشوه {والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون}.
عليكم معشر المجاهدين ألا تنشغلوا بقول هؤلاء الأفاكين وامضوا في سبيل الجهاد حتى النصر أو الشهادة، اصبروا وصابروا ولا تبالوا بأذى هؤلاء المؤذين ـ {ودع أذاهم} ـ فإن النصر حليفكم إن شاء الله، كونوا جند الله لا جند الصليبين والصهاينة والشيوعيين وأذنابهم، لا تغتموا بكثرة عددهم وقوة عدتهم {واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره..}، {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم، والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم} إنكم على حق وهم على باطل، ولا بد للحق من قوة تحميه، ولا بد للباطل من قوة تؤذيه وتقضي عليه.
على الشعوب الإسلامية ألا تقبل التجنيد ولا التحشيد لهؤلاء الظالمين المفسدين الذين خربوا الدنيا وميعوا الدين، لا تكونوا لهم مقاومة شعبية ولا جيشا وطنيا، فهم من ضيع الوطن وفرط في المقدسات، لا تكونوا لهم نصيرا {فما للظالمين من نصير}، لا تبيعوا آخرتكم بدنيا غيركم.
وعلى حفيد محمد الفاتح ـ فاتح القسطنطينية (استانبول حاليا) ـ رجب طيب أردوغان أن يسارع بالتوبة إلى الله مستحضرا قوله تعالى: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون}، أبصر وتب إلى الله من تحالفك مع النيتو الحلف الذي يقوده الغرب بزعامة أمريكا رأس الكفر والطغيان والبطش بالمسلمين، أذكرك بقول رسول الله صلى الله عليهم وسلم "ما من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها"، فما من نفس مؤمنة تقتل أو قوة تهدم في بلاد المسلمين من قبل النيتو إلا كان عليك وعلى حكام المسلمين وعلمائهم المظاهرين للنيتو حسا أو معنى، حقيقة أو حكما، كفل منها، فبادر وانسحب من هذا الحلف الآثم قبل فوات الأوان، واعتبر بما وقع، والسعيد من اعتبر.
أعدّ قوة عسكرية محبة لله ورسوله والمؤمنين، جندها لتحرير بيت المقدس، فكما حرر سلفك ـ محمد الفاتح ـ القسطنطينية من أيدي الروم فحرر أنت فلسطين كل فلسطين من الصهاينة، فعندئذ يشكر سعيك وتحمد قوتك وترهب، إذ لا خير في قوة هي عون وظهير لأعداء الله، انتبه فقد ظهر جليا من الانقلاب عليك أن أغلب الجيش والأمن والحرس والاستخبارات.. يأتمرون بأوامر العدو، فهم عملاء، وأخشى أن يكون هذا هو حال مثل هؤلاء في جميع عالمنا العربي والإسلامي، يقودهم الغرب أو الشرق، تسير بهم أمريكا وروسيا وفرنسا وبريطانيا وإسرائيل حيث شاءت.
فعلى المجاهدين أن يجعلوا من هذه الخمس كصلواتهم الخمس {والذين هم على صلاتهم دائمون}، ابدوا بهؤلاء نكّلوا بهم، قاتلوهم واقتلوهم أين وأنى كانوا، واجعلوا من هذه الثلاث ـ ألمانيا وأستراليا ودنمارك ـ كشفعكم ووتركم، قاتلوا هؤلاء وأولئك حيث ثقفتموهم على أرضكم وعلى أرضهم {وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد}.
إن أولى الأولويات إخراج المستعمر ودرئه عن بلاد المسلمين إخراجا، وضربهم حتى ترج الأرض بهم رجا.