جدول المحتويات
عام ستكون فيه موريتانيا حاضرة بقوة في المشهد الدولي العربي في مقارباته الأمنية والسياسية وحتى الاجتماعية.
لم يكن التحدي أن تنظم موريتانيا قمة عربية، إنما أن نكون جميعا باختلاف توجهاتنا على نفس القدر من المسؤولية وكنّا…
كنّا عندما هطل المطر وكان الشباب بمعارضته وموالاته يعملون جاهدين على إزالة أثره ومخلفاته من أمام ضيوف موريتانيا.
كنّا عندما جلست مع صديقتي من هالبولار وهي مصرّة أن تنطق القمة العربية نطقا سليما.
كنّا عندما تحمل كل منا مسؤلية الآخر وهو يفكر في صورة موريتانيا وما سيصطحبه الضيوف معهم.
كنا عندما نعق الفاعور فأجبناه بحكمة مُضيف عربي كريم.
كنا في وجوه رجال الأمن في عيونهم الساهرة وعزيمتهم المتّقده.
كنّا في حروف إعلاميينا ومثقفينا حاضرين بلغة عربية راقية وقوية ومعتزة بنفسها.
كنّا في خيمة.. نعم.. ولكن كنا نستصحب الفرق ونستصحب فعل الأول مرّة ونغلف كل ذلك بإرادة شعب.
كنا في التفهم وتنفيذ القوانين والالتزام…
كنا عندما أيقنا أن الأوقات القياسية محفز للنجاحات الكبرى.
وكنا عندما تأكدنا أن لمؤسساتنا القدرة على تحسين البنى التحتية، وتجميل بلادنا.. وسنكون ونستمر عندما يتواصل هذا العمل ليشمل نواكشوط ثم موريتانيا كاملة.
كنّا عندما مررنا بعجوز ورفعت أكف الضراعة لله بالنصر والتأييد لموريتانيا.
كنا في أقلام معارضتنا الشفيقة على الوطن المولعة به في أفكارهم التي مرّت برقيّ وهدوء.
علمتنا هذه القمة أن نجتمع على الوطن مهما فرقت بيننا مضاجع السياسة والفكر.
أهدتنا هذه القمة صدمة لقلوبنا أحيت فينا الروح العربية بعد أن توقفت مشاعرنا عن النبض لها وكانت خيباتنا أكبر منها.
عرفنا أيضا أن من كان يتربص بنا قديما لكي لا ندخل في الجامعة العربية مازال على يعمل بإرث من مضوا وعرفنا من خلال ذلك أننا في مفترقات النجاح نعرف الحدود القصوى التي يبذلها أعداؤنا من أجل أذيتنا ونعامله على قدر باعه في الأذية.
عرفنا أننا ندّ ولسنا تابعا؛ وحضرنا في ذهن كل عربي غبنا عنه يوما…
حضرت موريتانيا كاملة في أبهى حلة لها بفخر وزهو..
وحضرنا جميعا معها نحملها بحب وشفقة وصدق.