جدول المحتويات
كان القادة على قدر كبير من الثقة و الحكمة والحنكة و الفطنة والنباهة و الصدق و الوضوح . لم تتأخر المبادرة باتخاذ الإجراءات المناسبة للقضاء على التمرد و إخماد نار الفتنة.
دعا الرئيسُ الشعبَ للخروج إلى الطرقات و الميادين و المرافق العمومية دفاعا عن الحرية و الشرعية والديمقراطية، فخرج المواطنون يجأرون إلى الله و يهتفون و يلوحون بالأعلام، لا يبالون بقصف الطائرات و المروحيات و الدبابات، فأرغموا الانقلابيين على الاستسلام . إنها ثقة القادة في الشعب وثقة الشعب في القادة.
لقد ساهم الجميع في إفشال الانقلاب : المعارضة والموالاة والإعلام و الأمن والقضاء و الجيش.
إنه التماسك الداخلي القوي الذي برهن على أن الشعب التركي لا يقبل المساس بالشرعية ولا الانزلاق عن المسار الديمقراطي العادي. كان التعاون جيدا والتنسيق محكما و الدعاء صادقا و الدعوة في حينها.
كما أوضحت طريقة إدارة الأزمة مستوى راقيا من الوعي والسلوك المدني و العزة و الحزم حتى غدا لسان الحال يقول: إذا قال لك الأتراك أترك فاترك.
فهنيئا للشعب التركي على حسن الإختيار و الله نسأل له وللمسلمين الرشد والتوفيق والأمن والثبات على الحق.