تخطى الى المحتوى

الغَرْبُ ومَكَايِيلُ التًطْفِيفِ الأَرْبَعَةِ!!

جدول المحتويات

 

سَيِدُ أَمَانِيً هذه الأيام هو أن يتم اتخاذ مبادرات جَهُورَة وقوية من طرف النخب السياسية والقانونية والإعلامية العربية والإسلامية و"العالمية المنصفة" ضغطا على الحكومة الأمريكية كي تَحْذُوً حَذْوَ حليفتها البريطانية فتشكل لجنة عليا عالية الاستقلالية والمهنية والمصداقية مكلفة بتقصي حقائق دوافع الحرب على العراق 2003 التي من الأكيد أنها ستُخْبِرُ بنفس الخلاصات والنتائج!!.

 

أتوقع أن يؤدي الضغط الإعلامي والتعبوي والشعبي – المتكئ على نتائج تقرير "السير شيلكوت" عالي المصداقية، بالغ الإقناعية ومكتمل الحجية – الذي تمارسه منظمات حقوقية وجمعيات مدنية وأهلية إلى دفع الحكومة البريطانية "لتعويضات مالية مُغَلًظَةٍ" إلى أسر الجنود البريطانيين المائتين (200) الذين قضوا نحبهم في حرب ظالمة لا ناقة لبريطانيا فيها ولا جمل و"لا ثَرَي ولا ثَأْرٌ"!!.

 

لكني أستبعد أن تتحقق أمنيتي بتشكيل الحكومة الأمريكية لِلَجْنَةٍ عليا مستقلة لتقصي دوافع الحرب على العراق 2003 وما ذلك إلا لِيَقِينِ معرفةِ دوائرِ النفوذ أن تلك الحرب كانت إثما سياسيا وأخلاقيا تولي كِبَرَهُ "الرئيس بوش الابن" لدوافع يختلط فيها العائلي –الشخصي (وصية بوش الأب) والديني المتطرف (تحريض اللوبي المحافظ المؤمن بصدام الحضارات) والربحي التجاري (رشاوى شركات التصنيع الحربي)…

 

كما لا أتوقع أن يتم الضغط السياسي والإعلامي والقانوني والشعبي الكافي من أجل أَطْرِ الحكومة البريطانية أَطْرًا على تقديم اعتذار للشعب العراقي عن خطإ المشاركة في الحرب على العراق وتسديد تعويضات مالية لأسر مئات الآلاف من العراقيين الذين "استشهدوا" بشكل مباشر خصوصا وأن تلك الحكومة تسلمت قبل سنوات "ديات مغلظة" من الدولة الليبية تعويضا عن ضحايا "طائرة لوكربي"!!.

 

ولئن سأل سائل عن مرد تشاؤمي من حدوث أية تداعيات إيجابية على المستوى العراقي والعربي والإسلامي للتقرير البريطاني الأشهر حول "خطيئة الحرب على العراق" في حين من المفترض في ظروف عادية وطبيعية أن يفعل التقرير فعل "بُقْعَةِ الزًيْتِ" (tache d’huile/ripple effect) فيؤدي إلى فتح ملفات الحرب الظالمة ويفضي إلى أن تتعهد بها تلقائيا المحكمة الدولية المتخصصة في جرائم الحرب.

 

فجوابي أنه أضحى من المجمع عليه أن الغربيين وخصوصا الأمريكان يكيلون في المجال السياسي والأمني بمكاييل تطفيف أربعة فإذا اكتالوا لأنفسهم يُوثِرونَ ويَغْبِنُونَ وإذا وَزَنُوا للصهائنة من اليهود وأشياعهم يَسْتَوْفُونَ و"يُعَوِضُونَ" أما إذا كَالُوا للمسلمين عامة والعرب منهم خاصة فَيَظْلِمُونَ ويَنْهَبُونَ وهم في تعاملهم مع بقية شعوب وأمم العالم عموما يُخْسِرُونَ ويَغُشُونَ!!.

 

الأحدث