تخطى الى المحتوى

هل يسحب مؤتمر داكار بساط النفط والطاقة من موريتانيا؟

جدول المحتويات


توقيت هذا المؤتمر ودلالاته ومستوى تمثيل الشركات العاملة في مجال الطاقة والخدمات اللوجستية المرتبطة بأعمال الاستخراج والاستغلال النفطي والغازي توحي بأن الهدف منه هو سحب البساط من تحت موريتانيا بحيث تكون السنغال منطلق كل الانشطة المرتبطة بتطوير حقل احميميم الغازي العملاق.


فالسنغال تتمتع ببنية ثحتية جيدة ويد عاملة رخيصة وسهولة ومرونة كبيرة في القوانين والضرائب المفروضة على مثل هذه الأنشطة، زد على ذالك عدم الاهتمام الرسمي الموريتاني بأهمية هذا المشروع في ما يتعلق بتطوير الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل للكثير من الشباب والمؤسسات الموريتانية فضلا عن العملة الصعبة التي سيجلبها للبلد.


على الرغم من هذا فان موريتانيا لديها خبرة تزيد على 15 عاما في مجال النفط اكتسبتها من خلال تطوير واستغلال حقل شنقيط النفطي والأعمال التنقيبية للعديد من الشركات في المياه الموريتانية
إلا أن عدم الوعي والاهتمام من قبل السلطات في بلدنا لأهمية أن تكون موريتانيا منطلق الأنشطة المتعلقة بهذا المشروع وكذا الضرائب الباهظة التي تفرضها الدولة من حين لآخر قد تولد شعورا لدى الشركات الأجنبية بالبحث عن مكان بديل يكون منطلقا لنشاطاتها في استغلال حقل احميميم الغازي والجارة السنغال أوفر حظا وأحسن مناخا لمثل هذا النشاط الكبير.

 

إذن اذا خسرت الدولة الموريتانية هذه الجولة لصالح السنغال فإنها ستخسر الكثير على المستوى الاقتصادي وقد تكون بداية لتفكير معظم الشركات العاملة في مجال الاستخراج النفطي والمنجمي عموما باتخاذ داكار منطلقا لعملياتها في موريتانيا وربما في الغرب الأفريقي عموما.


وهذا المؤتمر الدولي حول الطاقة والنفط الذي لم تفكر الدولة الموريتانية في الدعوة إليه في انواكشوط أصدع دليل على هذا التوجه للسنغال لأخذ زمام المبادرة مدعومة من طرف الشركاء الغربيين.
فإلى متى تبقى موريتانيا متأخرة عن الركب؟

 

الأحدث