تخطى الى المحتوى

هل ستكون لنا ثورة على الاحتقار؟

جدول المحتويات

 

منذ أيامه الأولى سلك محمد لد عبد العزيز منهج الاحتقار وهو أسلوب فرعوني قديم يقوم على احتقار الحاشية والاستخفاف بها حتى تطيع وهي صاغرة.

 

بدأ ولد عبد العزيز مشواره الاحتقاري برموز المجتمع ووجهائه ومسنيه فأستخف بهم جميع أنواع الاستخفاف فصار لا يكلف نفسه حتى النظر في وجوههم أثناء المصافحة، وقبل القوم الإهانة خوفا أو طمعا أو ربما معا!!

 

وجاء الدور على رجال المال ولأعمال فأهانهم في المخافر وأودعهم السجون دون مبرر قانوني، وجفف المنابع حيث أراد و "لأن رأس المال جبان" كما يقال فقد كان له فيهم ما أراد إلا من رحم ربك وهو العزيز الرحيم.

 

ويختلف الأمر بالنسبة للوزراء فهو يحتقرهم سرا في قرارات نفسه وعلانية أمام الناس فكنا نرى كيف يصافحهم أمام عدساته وكيف يتحدث عنهم في خلواته وكان كلما زادوه تملقا زادهم احتقارا.

 

غير أن آخر موجات الاحتقار كان أقوى فجمعت بين الأحتقار الخام وتكريره وباغتت الشيوخ في محورين:

–         محور أصلي: جاء من سيد الاحتقار فاستخدم عبارة القضاء على المجلس بدل الاستغناء عنه ووصفه بعدم النفعية والتعطيل مع أن التعطيل محمود في العمل البرلماني والممارسة الديمقراطية.

–          ومحور فرعي متمثل في الشراح من الوزراء الذين يعانون من تسلل الاحتقار الذاتي إلى نفوسهم، ويحتاجون إلى دفعه بعيداً عنهم، من خلال إهانة الشيوخ واحتقارهم فاستفاضوا في ذالك نكاية وتنفيسا.

 

لكن ما فاجأ الرئيس وحاشيته هو الانتفاضة الباسلة التي قام بها أعضاء المجلس الذين ربما حسب الجميع أنهم المكان المناسب لتطبيق "البنية الاحتقارية" وانتشارها.

 

فهل نحن أمام ثورة استثنائية على الاحتقار؟

الأحدث