تخطى الى المحتوى

جدول المحتويات

 

وغير خاف الترابط بين أَوْبَةِ قاموس العنف اللفظي معززا بحُمَي "النًفِيرِ الجماهيري الشًوَارِعِيِ" وتعذر التوصل إلى توافق سياسي حول ممهدات وميكانيزمات تسيير الحوار السياسي المنتظر بين ائتلاف الأغلبية الموحد وجناحين من أجنحة المعارضة المتعددة: المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة وتكتل القوى الديمقراطية.

 

ولا غرابة في هذا الترابط السببي بين "نكبة الحوار" وغليان الشارع السياسي الوطني إذ أنه من المتواتر عالميا ومن المجرب – بمرارة – عربيا وإفريقيا أنه كلما غاب "حوار الأفكار" راج "حوار الشعارات" وكلما تعذر حوار "الفرق المعدودة" و"الأبواب الموصدة" تغلب حوار "الحشود المُسْنَتْفَرَةِ" و"الشوارع المفتوحة".!!

 

وما من ريب في أن الارتفاع الكبير الملاحظ في سخونة "الصيف السياسي الوطني" يتطلب من كافة الأطراف موالاة ومعارضة الجنوح إلى "التبريد" والتهدئة وخصوصا النأي عن "التًرَبُحِ السِيًاسِيِ" بملفات اجتماعية وحقوقية "منزوعة الدسم السياسي" يتحمل الجميع – معارضة وموالاة ونخبا فكرية ودينية – سابقة وراهنة "شيئا من التقصير" في استشراف الحلول المجتمعية والإصلاحية المناسبة لها.!!

 

كما أن ارتفاع حرارة الصيف السياسي يستدعي أيضا من "النخب الفكرية من الدرجة الأولي" سواء منهم المقيم والمهاجر "الإفطار من صومهم عن الكلام" وتغذية المشهد الإعلامي والسياسي والفكري بإسهامات عالية المستوي ترفع مستوي "الجدل السياسي" ولا تترك الحبل على الغارب لثلة من السياسيين المُسْتَقْوِين بتحريك "القماش الأحمر" "لِثِيرَانِ" الحمية الشرائحية والمناطقية و العرقية.!!

 

ولأن ذهني منشغل بهَمِ تخفيض سخونة الجسم السياسي الوطني والوقاية من مخاطر "حوار الشوارع" فقد عَنً لي أن أحلم بتحقيق ثلاث أمنيات أولاها أن تتلاقي إرادتا الموالاة والمعارضة على الدخول عمليا في "هدنة إعلامية عاجلة" يمتنع بموجبها الناطقون رسميا أو عرفيا باسم "خُلَطَاءِ" المشهد السياسي عن استخدام "عبارات العنف اللفظي" اتجاه بعضهم البعض.

 

وثانيهما أن يتداعي خمسة من كبار القوم علما وفهما وتجربة وخُلُوًا من خَوَاِرمِ المروءة السياسية وزهدا في فُتَاتِ الشأن السياسي إلى إنشاء منظمة مجتمع مدني تدعي"مرصد ترشيد الخطاب السياسي" يسعى إلى محاربة الغلو في الخطاب السياسي ويصدر سنويا "لائحة سوداء" بمصطلحات الغلو السياسي وبأسماء رموز الغلو في الخطاب السياسي.

 

أما الأمنية الثالثة والأخيرة فهي أن يحرك الوازع الوطني عشرة من "نخب الدرجة الأولي" من المهاجرين والمقيمين ابتغاء إنشاء "معهد وطني للوقاية من الأزمات" يكون من مهامه مراقبة "المؤشرات الاجتماعية والسياسية الصفراء" وإعداد تقارير فصلية عالية المستوى العلمي تشخص مظان التوتر الاجتماعي والسياسي وتقترح الحلول المناسبة على المديين القصير والمتوسط – الطويل.

 

الأحدث