تخطى الى المحتوى

جدول المحتويات

 

يعني هذا أن مبلغ الـ4000 الذي صرف للأئمة تعويضا عن مشاركتهم في مؤتمر السنة والجماعة لا يكفي لشراء كيس من ركل ولا واحد من القمح ولا الأرز من باب أولى.

 

في نهاية تسعينيات القرن الماضي توّج  شاب من مقاطعتنا جهله بعمامة سميكة شقت طريقه إلى مكاتب الإدارة والبلدية والدرك.

 

ركب الرجل موجة الختان والخفاض والسمنة والزواج المبكر وتنظيم الدورة الشهرية وموانع الحمل.

 

ذات مرة احتج  (العالم) على حاكم المقاطعة بأنه لم يجْر عليه عطاء مقابل نشاط تحسيسي حول ختان البنات.

 

أجاب الحاكم وهو سليلة عائلة علم زنجية عريقة: إن ما قمت به إهانة للعلم وللدين وللكرامة، كيف سمحت لك نفسك بمرافقة متبرجات من الغرب قطعن آلاف الكيلومترات للحديث إلينا عن أشياء سخيفة، ونحن الذون لدينا منهاج  متكامل في شتى مناحي الحياة.

 

كنت سأبجلك لو أنك وبخت الوفد التحسيسي في الملتقى، لكنك اخترت أن تكون من علماء الختان. انصرف.

 

هذه القصة حدثت اليوم في مؤتمر السنة وتحدث كل يوم في ملتقيات الفتات.

 

إني لا أتهكم أبدا على مشايخ العلم،  فلي معهم وشائج ولي بينهم أهلون.

 

ولكني أرفض القول إن النظام أهان العلماء ونكس العمائم.. هذه فرية وقحة، وكبرت كلمة تخرج من أفواهم.

 

ما يدنس العلم هو المرابطة عند أبواب المسؤولين والنافذين والاستحواذ على الصدقات وموائد الإفطار والتسول بالمحاظر الوهمية وامتطاء صهوة الطمع إلى أقاصي البلدان.

 

وإن المعهد العالي ووزارة الشؤون الإسلامية وروابط العلماء والأئمة كلها أوكار فساد وغبن وتبذير وشطط عن الحق العدل.

 

وإنه لحري بهم استحضار:

ولو أن أهل العلم صانوه صانهم *** ولو عظموه في النفوس لعظّما

ولكن أهانوهُ فهانوا ودنسوا *** محياه بالأطماع حتى تجهما

الأحدث