تخطى الى المحتوى

مجانية التعليم هي العائق الأكبر!!

جدول المحتويات

 

فالإصلاح يجب أن يكون شموليا ومبنيا على النوعية والجودة في مختلف مكونات المنظومة التربوية، ورغم أن الأنظمة المتعاقبة على الحكم موريتانيا جربت الكثير من وصفات الإصلاح بغية الوصول بالتعليم إلى أعلى المستويات إلا أنها جميعا فشلت في تحقيق ما كانت ترجوه من نتائج، فالتعليم العمومي صار نوعا من أنواع العبودية المعاصرة شكلا ومضمونا، ولأن تجارب الإصلاح الماضية أظهرت فشلها فإن الحل الواقعي والمضمون للخروج من هذه المشكلة هو خصخصة التعليم حيث ستضمن الوصول إلى بر الأمان.

 

الكذبة الكبرى التي يعيشها الموريتانيون اليوم هي مجانية التعليم، هذه المجانية لا تقدم أي نتيجة ملموسة، حيث المخرجات لا تساوي شيئا، بينما تنفق الدولة المليارات سنويا دون أن تكون هناك آثار لهذا الإنفاق، هذه الموارد المالية الهائلة يمكن استدراكها وتوجيهها للقطاع الخاص تحت إشراف الحكومة، ليتحول التعليم إلى شركات خاصة تقدم خدماتها للجمهور تكون خاضعة لرقابة الحكومة وإشرافها، ويقتصر دور الحكومة على وضع الخطط الإستراتيجية، ويقوم المختصون التربويون بعملهم الذي هم أدرى به وأكثر معرفة وخبرة، وستؤدي الخصخصة إلى الحصول على خدمة التعليم بجودة أكبر وبسعر أقل وتنوع أكبر نتيجة لزيادة المنافسة، كذلك فهي تساعد على إعطاء الفرصة لأولياء الأمور للمشاركة في تحسين المنتج التعليمي، وهذه الفكرة ليست بجديدة على المجتمع الموريتاني، فالآباء يعلمون أولادهم في "المحظرة " بدفع قيمة تعليمهم نقدا أو عينا، ولهذا السبب لا يزال التعليم الأصلي قويا وناجحا بسبب الخصخصة.

 

دور الدولة في التعليم يجب أن يتغير، إن فوائد خصخصة التعليم تندرج تحت فوائد الخصخصة بشكل عام في كل القطاعات، حيث ستساعد على تحقيق آليات السوق والميزات التنافسية، والاستفادة من مبادرات القطاع الخاص من أجل تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.

 

كيف ستكون الخصخصة قادرة على تحقيق الجودة وإصلاح التعليم؟

 

يرتكز نظام الجودة في التعليم على مجموعة من القيم ويعتمد مبدأ استثمار المؤهلات والخبرات قصد تحقيق التحسن المستمر في المجال التربوي مع توفر أدوات وأساليب متكاملة تساعد المؤسسات التعليمية على تحقيق نتائج مرضية، لذا فإن أي إصلاح للتعليم مرتبط بالجودة يجب أن ينطلق من تغيير المناهج والبرامج التربوية واعتماد إستراتيجية جديدة في بناء المقررات تقوم على الأهداف عوض الكفايات وعلى الكيف عوض الكم، كما أن مشروع خصخصة التعليم يهدف إلى تحسين وتطوير الخدمات الاجتماعية الأساسية، إذ أن قيمة هذا المشروع لا تقاس بقيمة المبالغ والأموال المرصودة وإنما بما يمكن تحقيقه من نتائج على أرض الواقع بأقل التكاليف.

 


 

الأحدث