تخطى الى المحتوى

مهرجان حزب التكتل.. وتعدد الرسائل

جدول المحتويات

 

نجاح أكد أن الحزب لم يتأثر بإسهال الانسحابات الذي أصابه خلال الفترة الماضية، ولعل انضمام مجموعة وازنة برئاسة قائد الأركان السابق العقيد المتقاعد عبد الرحمن و لد ببكر مع عدد من المستشارين والسياسيين كان نجاحا إضافيا للحزب جاء في الوقت المناسب وبالشكل الذي يخدم الحزب..

 

وهكذا وجد رئيس حزب التكتل السيد أحمد ولد داداه نفسه في وضع نفسي وسياسي مريح يسمح له بتمرير جملة من الرسائل في اتجاهات متعددة ومتباينة مجملها في الآتي:

 

الرسالة الأولى لنظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز مفادها أن حزب التكتل لا زال حاضرا بقوة ومؤثرا بشكل كبير وما حشد الحزب اليوم من أنصاره لا يمثل إلا الجزء الظاهر من جبل جليد، وأن الجزء المختفى من الجبل معروف ومعروفة ظروف اختفاءه، وهو ما يؤكد أن الضربات الموجعة التي تلقاه الحزب من خلال السعي لتفكيكه لم تزد الحزب إلا قوة وصمودا وأن الحزب ما زال قادرا على النزال وبقوة بالشكل الذي يجعل زعيمه يعلن وبكل جرأة أن على الرئيس الرحيل وفورا وأن أحمد ولد داداه مفوض من خلال هذه الجموع ومن وراءها الشعب الموريتاني للمطالبة بهذا الرحيل مقابل ضمان عدم المتابعة القضائية، والبديل في حالة عدم الاستجابة للرحيل هو الترحيل بقوة الشعب ونضاله المستمر.

 

الرسالة الثانية للمنسحبين من الحزب مفادها أن الرهان على ضعف الحزب وانفراط عقده قد خسر وهذه الجموع خير معبر عن الوقوف مع الحزب وقيادته ومباركة خياراته السياسية ومواقفه التي رفضها البعض ودفعته للانسحاب وتشكيل حزب مواز.

 

الرسالة الثالثة لمنتدى المعارضة وتقول بشكل واضح أما وقد تمايزت الجموع وبرهن الحزب على أنه الأقوى والأكبر فمن الممكن الجلوس من جديد على طاولة المنتدى والحديث مجددا عن النضال المشترك من خلال المنتدى الذي بات ملزما بالاعتراف بقوة التكتل وحضوره الجماهيري، وهو أمر يحتم أن يجعل التكتل مستحقا "للأبوة" الروحية للمنتدى ومراعاة مواقفه ومقترحاته وترك مساحة كافية لخياراته..

 

رسالة أخرى للمنتدى أن الحوار الذي يشغلكم وتحرصون على الحديث عنه في كل خرجة ليس بتلك الأهمية ومن المهم ترتيب أولويات المنتدى بشكل يجعل رحيل الرئيس محمد و لد عبد العزيز في صدارة اهتمام المنتدى إذا ما لزم العمل المشترك من خلاله.

 

الرسالة الرابعة هي لحراك "ماني شاري كزوال" ولكل حراك احتجاجي على الوضع الاجتماعي بالبلد تعلن التضامن والمباركة والتشجيع.

  

الرسالة الأخيرة للخارج وهي تقول بقوة إن نظام و لد عبد العزيز يترنح في أيامه الأخيرة وأن المراهنة عليه في أي ترتيبات أمنية إقليمية هي رهان خاسر ويجب أن تكون الأولوية في دعم المعارضة السلمية المطالبة بإسقاطه، لأن أي انهيار للبلد ستكون عواقبه وخيمة على المحيط الإقليمي وهو أمر مزعج لفرنسا وأمريكا اللتان تعملان عل إستراتجية أمنية إقليمية تلعب فيها موريتانيا دورا كبيرا..

الأحدث