جدول المحتويات
كغيري من شباب هذا البلد المغتربين تلقيت بأسى وحزن كبير نبأ رحيل قائدي قافلة -الرحمة – الشابين الخلوقين: أحمدو والشيخ عمر وهما على مشارف مدينة الطينطان في رحلة خيرية أرادا بها وجه الله فأراد الله أن ينقلهم إلى جواره في شهر الرحمة وغداة مولد نبي الرحمة
لقد كان الشاب أحمدو ولد عبد العزيز رحمه الله- وبحسب العارفين به – خلوقا بشوشا موطأ الأكناف, مرحا يحب الضعفاء والمساكيين وكان يحمل هم هذا الوطن وخصوصا الطبقات المستضعفة والمنسية من سكانه كان مواظبا على صلاته بارا بوالديه وليس للبار جزاء سوى الجنة.
ستشهد لأحمدو ورفيقه كل الأقلام التي وزعوها على الضعفاء وكل سيارات الاسعاف التي آزوو بها المحتاجيين وكل الصغار الذين طبعو على وجوههم البسمة حين أتوهم حامليين لهم قرطاسا وقلما يساعدهم على إكمال مسيرتهم التعليمية.
لقد خلد أحمدو ورفيقه في سجل الخيريين من أبناء هذا الوطن الذين قضو نحبهم وهم ينشرون البسمة ويوزعون الأمل في مثلث الفقر على أبنائه المعوزيين
سيادة الرئيس لا مشهد يحضرنى الآن من مشاهد التعزية إلا مشهد تلك الأنصارية التي نعي لها إبنها وزوجها وأخوها في معركة واحدة ثم سألت عن الحبيب صلى الله عليه وسلم فقالوا لها إنه بخير قالت: كل مصيبة بعدك هينة أو كما قالت رضى الله عنها.
فلك ولنا فيها إسوة حسنة فكل مصيبة بعد الحبيب صلى الله عليه وسلم هينة ومن حسن طالع أحمدو ورفيقه أنهم توفو في شهر الرحمة حامليين شعار الرحمة فبخ لهم بهذه الخاتمة
سيادة الرئيس الحزن ليس حزنك وحدك فكل موريتانيا اليوم بأبيضها وأسودها كبيرها وصغيرها معارضتها وموالاتها شبابها وشيبها يتقاسمون معك الحزن على قرة العين الإبن والصديق ومستودع السر ومؤتمنه.
كما يتقاسمونه مع أسرة فقيد الصحافة الشاب الخلوق الشيخ عمر انجاي فالمأتم مأتم وطن فقد على حين غرة فلذات كبده
فخامة الرئيس :
إصبر نكن بك صابرين وإنما….صبر الرعية عند صبر الراس
خير من العباس صـبرك بعده….والله خير منك للـــــعباس
كل التعازي لأسرة أهل عبد العزيز ولد اعلية الكريمة ولأسرة أهل انجاي ولأسرة أهل ملعينين ولد النور ولكل ذوي ومعارف وأصدقاء المرحومين تقبلهما الله في أعلى عليين
فيه وفي رفيقه يحق لنا أن ننشد
يقولون : ﻫﻞ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﻨﻴﺔ ﻏﺎﻳﺔ؟
ﺃﺟﻞْ .. ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺃﻥ ﻻ ﺗَﺠﻮﻉ، ﻭﻻ ﺗَﻌﺮﻯ
ﻭﺃﻥ ﻻ ﺗَﺮﻯ ﻟِﻠﺸَّﺮ ﻭﺟﻬﺎ،
ﻭﻻ ﻳﺪﺍ ﻭﺃﻧَّﻚ ﺗُﻤﺴﻲ ﻻ ﺗُﺮﺍﻉ، ﻭﻻ ﺗُﻐﺮﻯ
ﺃﺟﻞْ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻣﻌﻴﺎﺭﻫﺎ .. ﺃﻥ ﺗَﺠﻴﺌَﻬﺎ
ﻣﻬﻴﺒﺎً . ﻭﺃﻥ ﺗَﺨﺘﺎﺭﻫﺎ ﻣﻴﺘَﺔ ﺑِﻜْﺮﺍ
ﻭﺃﻥ ﺗَﺘﺮﻙ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺫﻛﺮﺍﻙ ﻣﻠْﺆﻫﺎ
ﺛَﻜﻠْﺘُﻚ ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻮﺕَ ﻣﻮﺗُﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﻛﺮﻯ
كل من عليها فان ويبقى وجهك ربك ذو الجلال والإكرام
من جوار بيت الله الحرام
أحمدو محمد الحافظ