تخطى الى المحتوى

جدول المحتويات

 

كانت الليلة الأخيرة له في دنيانا هي عهدي به عانقني وأخبرته عن خروج نتائج الدورة التكميلية للباكلوريا فخرج عني مسرعا ليسأل عن نتائج أقرباء له و طلب مني الالتحاق به لكني نسيت حتى فاجئني بل صدمني خبر وفاته

 

و بقلوب مليئة بالايمان بالله عز وجل وراضية بقضائه وقدره و وفاء له بعهده أتقدم باحر التعازي واصدق المواساة لأسرة الفقيد سائلا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته و أن يعوضه شبابه في الفردوس الأعلى في الجنة وأن يلهم اهله وذويه الصبر والسلوان وان يغفر له ويعفو عنه ويوسع مدخله وينقله من ضيق اللحود الى جنات الخلود انه ولى ذلك والقادر عليه وانا لله وانا أليه راجعون.

 

مررت بجل السجناء طالبا منهم أن يترحموا عليه و ان يصفحوا و يعفوا عنه ما في علم الله ففعلوا راجيا من المولى أن يجعل له ذلك نورا في قبره.

وأذكر أهله الصبر والاحتساب والقول كما قال الصابرون: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}، وقد وعدهم الله على ذلك خيراً عظيماً، فقال: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}  

وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيراً منها إلا أجره الله في مصيبته وخلف له خيراً منها).

فاسأل الله أن يجبر مصيبتكم جميعا، وأن يحسن لكم الخلف، وأن يعوضكم الصلاح والعاقبة الحميدة.

 

الأحدث