جدول المحتويات
وكانت "الإسعافات" في ذلك الزمان من نصيب من سد الفقر دونهم الأبواب، وأما من كان له قوت يومه، فإذا قسّم له من "الإسعافات" عدّ ذلك إهانة له.
ولا أعرف هل تغيرت طباع الناس في زماننا هذا أم تغيرت طبيعة "الإسعافات"؟ حين لم يقبلها الأثرياء عطاءً فحسب، بل طلبوها قوتا!!!
ما زلت مشحونا بسبب الشاحنة التي شحنها "المفوض المقال" إلى "البيت المشحون" ولما أستبن بعد كيف لشاب أن يفعل مثل هذا؟ وكيف لأسرة أغناها الله أن ترضى بالاقتيات في شهر رمضان من مال حرام، كان مرصودا للفقراء والمساكين ذوي الخصاصة، والله يعلم أنهم كثر في كل رقعة من هذا الوطن الضائع المسكين، الذي ابتلاه الله بقيادة هذا فعلها، وقاعدة "لحست أصابعها" قبل أيام من "مبتذل التملق" ونَاگِظِ النفاق" لقد باعوا كرامتهم بثمن قليل!! فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون.
في موريتانيا يفتأ "المسؤول الفاسد" يبيع ضميره بدنيا "بَطْرُونِه" حتى يكون "مجردا" أو من "المقالين" نعم إنه مجردُ مجرّدٍ من بقية أخلاق وشيء من التقوى، وما أظن المراد بلعبة "تجريد" الفاسدين في نظامهم هذا إلا ذرا لرماد في عيون مواطنين أغشتهم سيئات حكامهم فهم لا يبصرون.
لو كان أمر الشاحنة "عرضا مستورا" أو"مغنما محجوبا" لما أقالوا المفوض، ولكنها الصور الكاشفة، والمواقع الفاضحة.
لو كانت إقالة المفوض ردة فعل اشمئزاز صادقة إزاء الذي حدث، لتم التحقيق في الأمر، ولأوضحت الرئاسة حقيقة ما جرى.
وإن صح ما تداولته المواقع، فعلى الرئيس أن يُتبع إقالة مُرسل الشاحنة بمعاقبة من طلب إرسالها ومن أرسلت إليه.
تدوينة من صفحة الكاتب على فيسبوك