تخطى الى المحتوى

خواطر وانطباعات حول لقاء الرئيس وأطر البراكنة

جدول المحتويات

 

1-      تميزت المداخلات خلال هذا الاجتماع في أغلبها بالنضج، وتركزت حول المطالب المشروعة للساكنة المحلّية من خدمات عمومية، وبُنى تحتية ضرورية، كما طالبت باستغلال أمثل لموارد الولاية المائية منها على الخصوص والزراعية والرّعوية.

 

2-      من الموارد المهمة التي لم يتمّ التطرُّق لها خلال المداخلات الموارد البشرية للولاية؛ فولاية البراكنة تزخر بالأطر الأكفاء الصادقين والجادِّين في خدمة بلدهم كلٌّ من موقعه. كما أنه من خصوصية أُطر هذه الولاية وساكنتها بصفة عامَّة إيمانهم بالدولة وبضرورة بقائها قوية وفوق كُل الإعتبارات.

 

 

كانت القاعة (أو الخيَّم) التي أعدَّت للاجتماع مَليئة بهؤلاء الأطر، وهم بذلك يؤكِّدون التزامهم بالعهد الذي قطعته هذه الولاية على نفسها منذ المؤتمر التأسيسى للدّولة في ألاك 1958، وهو أن تظلَّ دومًا عونًا لكُلِّ من يسعى إلى وضع لبِنة في سرح هذا البلد، وفى مسيرته التنموية المباركة.

 

3-      من المفارقات الكبيرة في هذه المناسبات أنَّ معظم أُطر هذه الولاية، رغم ما يميُّزهم، يجدون صعوبة كبيرة في المشاركة في استقبال الرئيس، وفى اللقاء الذي يُخصِّصُه لهم، ويتعرَّضون لشَّتى المضايقات من طرف إخوتهم من أصحاب الحُظوة لدى رئيس الجمهوريَّة ومحلَّ ثقته.


ما يجدُرُ التنبيهُ إليه هنا هوَّ أنَّه رغم ما في هذه التَّصرُّفات والمضايقات من تَجنِّ على حقوق هؤلاء الأُطر وظلم غير مقبول وليس له ما يُبرَّرُه، فإن تأثُّرهم بها يبقى مَحدوداً مقارنة بما تتسبّب فيه هذه التصرُّفات من تأثير سَلبي على مِصداقية الجهود المُقام بها في إطار المَشروع الوطني الذي يسهر فخامة رئيس الجمهوريَّة على تنفيذه.

 

فصُدور مثل هذه التَّصرُّفات وتكرارها من طرف مَنهم مَحلَّ ثقة الرَّئيس وحاملي لوائه في الولاية من شأنه أن يُقوَّض المشروع الوطني، وأن يعملَ على تفريغه من مُحتواه، وذلك بِتَحويله إلى مُجَرَّد فرصة أتاحتها ظروف مُعيَّنة لبَعض الأطر للاستكبار في الأرض وبسط النُّفوذ دون الاكتراث لما يحمِلُه هذا المَشروع من تغيير بُنيَوي ومُساهمة نَوعِيَّة في مَسيرة البَناء الوطني.

 

وأدعو هنا جميع أُطُر الولاية إلى الوقوف بصرامة وحزم في وجه مِثل هذه التَّصرُّفات لِما تَحمِلُه من مَخاطر جَمَّة على مصداقيّة المَشروع الوطني ومساهمة المَنطقة في إنجازه.

 

كانت رُدود رئيس الجمهورية على مُختَلَف المُداخلات رُدُود شاملة وواقعيَّة، وتضمَّنت رسالة قَويَّة جاءت في ظَرفها الزَّماني والمكاني المُناسِبين مَفادُها أنَّ الدولة قَوِية وستظلُّ إن شاء الله كذلك ولن يكون بِمقدور أيَّ قَبيلة ولا شَريحة ولا عُنصر ابتزازها ولا التَّشويش على جَوَّ الأمن والسَّكينة الذي تنعمُ به البلاد ولله الحمد.

الأحدث