تخطى الى المحتوى

إلى رئيس الجمهورية "ثمانية عشر قرية " تشكو العطش في ولاية اترارزة

جدول المحتويات

 

هذه التجمعات القروية المتمثلة في التيشطيات  و انوشار  و الرباط  و احسي تورجه  و تبوك و دوز دوز و بغداد و بعض القرى التابعة لبلدية الخط لا تزال تعاني نقصا حادا في المياه الصالحة للشرب .

 

رغم أن الحكومة الموريتانية و بإشراف مباشر من وزير المياه كانت قد أعطت أواخر عام ألفين و إحدى عشر إشارة البدء لوكالة النفاذ الشامل بتزويد تلك القرى بالمياه الصالحة للشرف وهذا ما لم يتحقق حتى اللحظة .

 

فيا ترى ماهي الأسباب الكامنة وراء عدم تنفيذ وكالة النفاذ الشامل لقرارات الحكومة الموريتانية ؟

 

و هل سيكون المشروع المذكور محطة من المحطات التي سيقوم سيادة الرئيس بتدشينها ؟

 

في أواخر عام ألفان و احدى عشر و تحديدا بتاريخ 09/12/2011 تم وضع  حجر الأساس للمشروع الذي خصصت له ميزانية  400.000.000 أوقية لتزويد تجمع التيشطيات القروي بالمياه الصالحة للشرب و الذي كان من المقرر أن تنتهي الأشغال فيه  مطلع العام ألفان و ثلاثة عشر بتاريخ 09/02/2013 إلا أن وكالة النفاذ الشامل تلاعبت بهذا المشروع الضخم تلاعبا كبيرا يمكن اختزاله في الآتي .

 

أولا عدم تنفيذها قرار الحكومة الموريتانية القاضي بانتهاء أشغال المشروع في التاريخ المحدد له.

ثانيا تحديد مواعيد متتالية مزيفة تؤكد فيها للساكنة ولبعثات مفتشيه الدولة عن انتهاء الأشغال في التواريخ التالية

بدءا بتاريخ

20/03/2012

05/05/ 2012

18/07/2013

10/11/2013

04/02/2014

25/03/

2014

و انتهاء بآخر مواعيدها المعهودة حيث أكدت الوكالة أن المشروع سينتهي بتاريخ  08/10/2014 و هو أيضا ما لم يتحقق حتى اللحظة .

ثالثا إن التلاعب وفوضوية وكالت النفاذ الشامل في العمل و عدم خبرت مقاوليها في مجال الحفر و التنقيب و نقص اليد العاملة المختصة شكلت هذه العوامل كلها خروقات كبيرة و مشاكل جمة في عدم تقدم المشروع .

 

إلا أن أهم تقدم شهده المشروع تجسد في اكتمال الأشغال نهائيا في المخزن الرئيسي الذي يوجد بمكان التنقيب و الآخر الذي عن طريقه سيتم تزويد تجمع التيشطيات القروي بالمياه الصالحة للشرب .

 

لكن أبرز المشاكل التي لا تزال عائقا أمام تقدم المشروع هو تلف أنابيب المياه حيث اكتشف ذلك عندما تم ضخ المياه التجريبية في الأنابيب مما أدى إلى تلاشيها و تسرب المياه عن طريقها بعد ذلك تم استبدال الشركة المقاولة  بأخرى لتستورد الأخيرة من الخارج أنابيب منذ عدة أشهر بهدف استبدالها مكان الأنابيب التالفة وقد كان من المنتظر أن يتم ذلك في وقت لاحق .

 

و لكن و في خطة استعجاليه و قبل زيارة الرئيس محمد ولد  عبد العزيز لولاية اترازة و الاطلاع على الخروقات الجسيمة التي يشهدها المشروع العملاق عمدت وكالة النفاذ الشامل  إلى الإسراع في إنهاء الأشغال بالمشروع حيث باشرت مجموعة من العمال  قبل أسبوع الحفر لاستبدال أنابيب المياه التالفة  بالأنابيب الأخرى التي أكدت وكالة النفاذ الشامل أنها ذات جودة عالية  .

 

فهل ستباشر هذه المرة أعلى سلطة في البلاد ممثلة في رئيس الجمهورية العمل من أجل وضع حد نهائي لمهزلة وكالة النفاذ الشامل ويكون بذلك قد أنقذ آلاف المواطنين من أزمة المياه الخانقة ؟.

 

 

الأحدث