تخطى الى المحتوى

جدول المحتويات

 

وهو ما جعلني أخرج اليوم لأقول لسيدي الوزير حين: يقول ماذا ؟

لقد فعلت …وفعلت …

لا تقل سيدي إن الجهد بلغ مسعاه بعد ذلك الصهريج الوحيد الذي انتزعه الشباب بإصرارهم ونضالهم المستميت ،وإن تجاوزنا جدلية السبب والمسبب فالذي لا مراء فيه ولا خلاف أن هذا الصهريج لا يسع سقاية  10% من أهلكم هناك …

 

وإن قلت سيدي إن هذه دعاية وإن العطش ليس خطرا وإن المقاطعة يعمها البرد والسلام ؛فقد سبقك بها عكاشة من قبل في قبة البرلمان …

 

لا أريد أن أشخص إلا واقع هذه المدينة التي تناساها أبناؤها من الأطر إلا في ظروف الرخاء يهدر المال أيام الانتخابات والزيارات الكرنفالية …

 

سيدي إن حوادث الزمن وحظوظه التي أوصلتكم إلى قمة الطموح والهدف حين تربعتم على كرسي رئاسة الوزراء والتي لعب فيها كونكم من تلك المنطقة الشرقية دورا أساسيا في تبوئكم هذا المنصب الذي درجت الأنظمة المتعاقبة على منحه لها – رغم قلة المردودية وضياع تلك الفرص – وهي وربي مسؤولية أخرى وعبء أثقل …

 

وإن قلتم سيدي إنكم لكل الشعب قلت ومن انتخبكم لتكونوا له؟

 

وإن تجاوزنا جدلية ذلك لن نتجاوز الحقيقة المؤلمة التي تثبت أن مقاطعتك  من أقل المقاطعات حظا في الخدمات بشتى أنواعها من  مياه  وطرق  وصحة  وتعليم …

 

لا أريد أن أشق عليك سيدي لكن الجرح غائر ومرير لذلك أنصح سيادتكم بلفتة سريعة لهذه المقاطعة التي قرعت فيها الطبول يوم جاء ذالك الخبر الذي أفرح الخصوم قبل الأصدقاء …

 

الخبر الذي أملت فيه هذه المقاطعة أن دهر الأزمات ولى يوم تولى أحد أبنائها قمة السلطة في البلد …

 

سيدي إن عقارب الزمن لا تعود والأيام شاهدة فأنصحك أن تغتنم الفرصة حين بوأك الله هذه المكانة التي كانت بالنسبة لك لا تعدوا كونها طموحا تحدث به نفسك ككل الأطفال في مراحل الصغر …

 

سيدي عمر صحائفك بالعمل والإنجاز لتكون شاهدة …

 

لنرويها للأحفاد والأجيال حين يسألون عنك فنجيبهم لقد مر وهذا الأثر .

 

الأحدث