تخطى الى المحتوى

الفرق بين جولة تنموية وأخرى كرنفالية

جدول المحتويات

 

الهدف منها هو تدشين عدة منشآت خدمية، و وضع الحجر الأساس لمشاريع أخرى وطنية، وإعادة تأهيل مشاريع قائمة في ولاياتنا الداخلية، فإذا ما قمنا بمقارنة بسيطة بين هذه الجولة التنموية الوطنية الحقيقية التي يقوم بها السيد الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وبين زيارات بعض الأنظمة السياسية السابقة، وخاصة نظام 21 سنة الماضية، يتضح لنا بشكل لا لبس فيه البون الشاسع جدا بين جولة تفقدية تنموية بامتياز، وبين زيارة كرنفالية سياسية تقتصر في الغالب الأعم على عاصمة الولاية، وتنتهي بعشاء فاخر على شرف أزلام النظام (وطبعا على أنغام الموسيقى والشعر الشعبي والفصيح)، فالأول وأقصد به نظام العمل التنموي يباشر فور وصوله بتدشين المرافق والمنشآت العمومية التي تغير نمط الحياة في الولاية، من خلال الإشراف من سيادته على سير المشاريع الوطنية التي تنفذها الحكومة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية (وحتى الثقافية المنسية في العهد السابق) التي تمس حياة المواطنين، بينما نظام الفساد البائد بدل القيام بالتدشين يقوم بتدجين النخبة السياسية المتواطئة معه، وبالتالي يوزع نسبة لا بأس بها من الغلاف المالي المخصص للمشاريع الكبرى على مقربيه من ساكنة تلك الولاية التي يزورها، والنزر القليل المتبقي من نصيب المشروع.

 

وبهذه السياسة العرجاء تتولى تلك الشرذمة المتواطئة مسؤولية التأطير للمسرحية القادمة والإتيان بجماهير تصطف على جنبات الطريق، تهتف بحياة الرئيس زورا وبهتانا، ليس لما حقق، وإنما هي أوامر شيخ القبيلة وسيد الشرذمة الفاسدة في الولاية.

 

أعرف أن البعض سيتهمني بـ"التصفاك يغير يسو"، الحق أحق أن يتبع، وما قلته ليس طمعا أو تقربا من النظام، وإنما هو قول الحقيقة، طبعا سيقول قائل إنك لم تنصف النظام السابق فله حسنات، نعم له، لكن سيئاته أكثر بكثير من حسناته، فهي أي حسناته وإن وجدت قليلة تدخل في قاعدة الإستثناء، والإستثناء لا يعمم.

 

وأرجو في آخر هذه التدوينة المقتضبة لموريتانيا مزيدا من التقدم والرخاء، وللحكومة في ظل حكم السيد الرئيس محمد ولد عبد العزيز التوفيق والنجاح في مشاريعها الاقتصادية والتنموية الكبرى، وأن تسود ثقافة الإخاء والعدالة (شعار الجمهورية) أطياف المجتمع الموريتاني ببيضه وسوده، من أجل وحدة الصف ونبذ الخلاف العرقي والعنصري والفئوي الضيق، و رفع شعار موريتانيا تسع الجميع، وستبقى لكل الموريتانيين بإذن الله.

الأحدث