تخطى الى المحتوى

جدول المحتويات

 

إذا ما تتبعت مسار المفاوضات في الجزائر فإنك ترى مشروعا لإبادة الأزواديين، لا يمكن أن تتصور حجم الكراهية والحقد والعنصرية ضد هذا الشعب، ماذا يريدون من هذا الشعب الأعزل!

 

جميع الالتزامات السابقة والتي قدمتها حكومة مالي لازالت حبرا على ورق بالرغم من أنها لم تكن طموحا أزواديا إلا أن الماليين هم من تعهد بها وهم من أخل بها، لكن اليوم تختلف الموازين على أرض الواقع، فالحركات في نقطة قوة وليس لديها ما تخسره.

 

على الوسطاء أن يبقوا وسطاء فقط لا أن يكونوا طرفا في الصراع، إن اختيار العواصم القريبة لحل المشكلة يزيد المشكلة تعقيدا، الجزائر وموريتانيا وبوركينافاسو جزء من المشكلة الازوادية وبالتالي لا نتوقع حلا ما لم نذهب بهذه المفاوضات بعيدا قدر الإمكان، على الأقل نضمن من ذلك فرصا أكبر للتقارب بين القطبين المتنافرين ، وكما فشلت بوركينافاسو ستفشل الجزائر وكذلك موريتانيا إن حاولت وكل العواصم القريبة الأخرى.

 

ليس صعبا الوصول إلى السلام في الشمال، ذلك فقط مرتبط بإرادة الماليين، متى ما أرادوا إنهاء المشكلة فإنها ستنتهي لا محالة، لكن الحكومة المالية تعمل بجميع وسائلها على اقتتال الازواديين فيما بينهم، فالحكومة المالية هي من صنع المجموعات الإرهابية المتطرفة وهي أيضا من طلب التدخل العسكري فيها، إذن هي بعيدة كل البعد عن السلام.

 

حتى لو وقعت المنسقية على اتفاق الجزائر فهذا لن يضمن شيئا على أرض الواقع، ستخل مالي بالتزاماتها وستعود الحركات للمواجهة، هذه النتائج معروفة سلفا، على الأقل يبقى الحكم الفيدرالي حلا توافقيا يبعد الحكومة المركزية عن التدخل في الشؤون الداخلية الأزوادية قدر الإمكان.

 

المفاوضات الآن تبحث عن عاصمة جديدة لحل الأزمة أو تجديدها، ستبقى القضية معلقة لمدة زمنية أخرى قادمة، فأي عاصمة سيطرق الأزواديون أبوبها يا ترى!!

 

الأحدث