تخطى الى المحتوى

المسكينُ هو الخاسر في إضراب عمال اسنيم

جدول المحتويات

 

والأهم أنه على مستوي التشغيل، تمّ، ولأول مره الحد من ما يسمى بالجرنالية باكتتاب كل من لديه القدرة علي القيام بالعمل في مدينتي انواذيبوا وازويرات.

وما تداعيات الإضراب الذي قام به البعض إلا دليلا  علي وجود بعض الامتيازات التي نَعِمَ بها العمال لأول مرة في تاريخ الشركة، ناهيك عن بعض الرواتب الإضافية.

 

مع العلم أن العاملين في المعادن  عليهم أن يعوا أن قطاعهم يختلف عن باقي المجالات لتذبذب الأسعار أولا ولشدة التنافس ثانيا ولأن العالم اليوم شهد هبوطا منقطع النظير في أسعار خام الحديد، يستدعى منا ذلك الحرص علي مصلحة الشركة واستمراريتها وانتهاج سياسة مغايرة، لتدخل الشركة مرحلة أخرى تستدعي التقشف من أجل البقاء، مما يفرض من وجهة نظري الوقوف مع الشركة، لا التخلي عنها، والتغرير بُعمّالها بالزج بهم في دوامة الاستقطاب السياسي.

 

فهل من المصلحة إرهاق الشركة في هذا الوقت بزيادة النفقات؟ ولو خسرت موريتانيا – لا قدر الله – أهم شركة وطنية، ألا يتضرر العمّالُ، والوطن بأكمله؟

 

 لا أتمني أن يحدث ذلك، لكن حسابات مغلوطة يَتوهّمها بعضُ معارضي النظام، ويدفع إليها أبرياء، هم الضحية الأولى للتفريط في أهم معلم اقتصادي للدولة الموريتانية.

 

لا أتفهّمُ تنكر أي عامل في اسنيم لشركة، طالما احتضنت الجميع، فواجب العامل أن يعي خطورة من يسعى لتسييس مطالبه المشروعة، وأن لا يَتصور يوماً أن الحكومة أو الإدارة هما الطرف الخاسر بالضرورة، بل إن العامل هو أول المتضررين.

 

وبالنسبة لي فإن الخاسر الأكبر هم أصحاب الضمائر الميتة، الذين لا همّ لهم سوي أن يخسر هؤلاء العمالُ المساكينُ قوتَ يومهم، ويخسر الوطنُ ركيزة من ركائز التنمية.

 

الأحدث