جدول المحتويات
شنقيط 04 يناير 2015/ رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز.
منذ "الميثاقيين" لم يعرف المشهد السياسي انتساب قادة ومناضلي تيار سياسي تقدمي لحزب حاكم إلا بعد اختراق صفوفهم وسجن وتعذيب قادتهم، وإحكام ماكنة الضغط القبلي والجهوي على مسارهم وخياراتهم، ليعصف تعثر جواد التغيير بحماس الشباب، ويمكث المشروع الوطني الديمقراطيي "ليلة عند الدرك"؛
بعد عقود الإنهماك السلطوي والمعرفي وحتى الإجتماعي في إرساء معالم الدولة المركزية، بأراضيها الموروثة عن تراكمات الحكم في نفس الحيز الحضاري والثقافي، وهويتها الجامعة: العربية الإسلامية الإفريقية؛ ركنت النخب المتعاقبة إلى إنعاش جميع مناحي الحياة العامة بمنطق العاطفة وإرادة التعايش الذي سلمت حيثياته باستحالة الاعتداد بجهل التاريخ وتراكمات الفعل الحضاري الذي غصت به عقول سدنة "مؤتمر برلين" وحجبته نفس العربدة العاطفية عن المكتبات و المناهج التربوية للدولة الحديثة.
منذ الإعلان التاريخي عن مرابع هيولا الدولة المركزية في قلعة الشمال "أطار"، فاتح يونيو 1957، وما عقبها من إكراهات الحرب واتفاقيات السلام شمالا وشرقا، والدولة الموريتانية الحديثة "مرتهنة "مابين إخفاقات الوحدة وهزائم التنمية، وإكراهات الإمتهان الديمقراطي الذي فرض نفسه على وتيرة القناعات السخيفة حيال ماهية وشكل ووظيفة الأمة الموريتانية اتجاه الدولة المدنية ومجتمع المساواة.
تاريخ التعايش، يروي دون توقف: هدنة القلوب وتدفق الحياة، وتراتيل المحبة المشبعة إيمانا بسيادة الجمهورية الإسلامية الموريتانية.
انبرت الثقافة، منذ البدء، حاضنة الطلقة والقافية، وضرب الرمل وملحمة الحياة على احتضان حضارات العالم، والتمسك بملة التوحيد، منفتحة على رطب جنان العقل البشري، مجسدا في مكتبات رامت ظهور العيس واستقرت في جوف عقول تلامس في علياء السمو حب الشعر والولع بمجد لاينتهي؛
إن إعلان أطر ومنتخبي "لقاء الديمقراطيين الوطنيينن" خلال تظاهرة علنية في دار الشباب القديمة، الإلتحاق بحزب الاتحاد لتعزيز صفوف الداعمين لمشروع الرئيس المؤسس للحزب رئيس الجمهورية الأخ محمد ولد عبد العزيز، بعد أن بهروا بفصاحة المقنع وقوة المقتنع لرئيس الاتحاد من اجل الجمهورية ذ/ سيدي محمد ولد محم: يلغي تراكمات الإهانات المتكررة للنخب، ويرسي أسلوبا جديدا من الحوار السياسي الفعلي ، هدفه وغايته تعزيز دولة الحق والذود عن كرامة المواطن الموريتاني؛
يبقى التحاق جماعة بهذا الحجم بمثقفيها وكتابها ورجال أعمالها ومنميها ومزارعيها وحقوقييها، دليل إضافي على سلامة نهج حزب الاتحاد، وأنه بدأ فعلا يرافق، وبصفة سياسية المشروع المجتمعي الذي وضعه ملهم موريتانيا الجديدة ؛
لقد كان صوته الجهور كفيلا بإقناع العالم، بأن البيت الموريتاني له رب يحميه، وبأن عهد إخراج الأمم العظيمة من حيز البطاقة البريدية المنتقاة، قد ولى، وبأن الجمهورية الإسلامية الموريتانية كاملة السلطة والسيادة على أراضيها؛ وأنها استعادت حجم مجد الآباء والأجداد؛
كان اعتلائه سرج السلطة، كفيلا بضخ دماء جديدة في تكريم ملحمي لآخر ضحايا "أم التونسي" ، ليفقه العالم، أن الإعلان السياسي والفعلي للدولة الموريتانية في قيلولة فاتح يوليو 1957، لا زال تبر السيادة وريحان الإنتماء إلى الأمة الموريتانية، ودحر الأطماع الحالمة بالتشويش على هيولا سيادة الوطن الموريتاني.