تخطى الى المحتوى

جدول المحتويات

 

 فليس من العيب أن يستجيب النظام لمصلحة الوطن ــ ممثلة فى حوار سياسي بلاشروط يخرج البلد من عنق الزجاج ويضيئ سمائه التى طالما تلبدت بغيوم الخلاف ــ وليس من العيب كذلك أن تكون المعارضة عند حسن النوايا لتجنب البلاد الويل والخراب، فالذهاب إلى انتخابات توافقية ترضي الجميع ستكون حدثا تاريخيا له ما بعده بإذن الله، كما أننا كمواطنين ومتابعين نتفهم ثنائية التخوف والتحفظ اللذين أبداهما أحد أقطاب المعارضة التقليدية وأوجهها المرموقة والمعروفة ــ التى تحظى باحترام قل نظيره بين صفوف الموريتانيين ــ ونتمنى عليه أن يشارك فى الحوار ليضع بصمة فى سجل المصالحة ولبنة فى مشروع موريتانيا الغد.

 

 كما نتمنى على النظام أن يبدد مخاوف هذه القوى ويطمئنها بما فيه الكفاية، فكم هي جميلة موريتانيا المتصالحة مع ذاتها، المبنية بسواعد ابنائها، الغيورة على أمنها واستقرارها، وكم هي أجمل بعدالتها الاجتماعية وقضائها المستقل وفرصها المتساوية بين كل المواطنين، وبتعليمها المتميز وقوانينها المحترمة، ومقدساتها المصانة وتاريخها المحفوظ، وقراراتها المستقلة وتنميتها المستدامة، ومحاربتها الفساد وتقريبها للإدارة، وصونها للحريات وحفاظها على كرامة المواطنين، واستغلالها للثروات بشكل معقلن وشفاف، واعتنائها بالشباب كعنصر فعال فى تنمية البلد ــ لا يمكن تهميشه أو التقليل من شأنه ــ وردها للمظالم، وإعطائها كل ذى حق حقه.

الأحدث