جدول المحتويات
ضف إلى ذلك ماتنذر به الدراسات والواقع قبلها من تفش لظاهرة البطالة، حيث تعد بلادنا الرائدة فى المجال عربيا حسب آخر التقارير الفنية لمنظمات دولية متخصصة فى المجال، إلى جانب كذلك انعدام الأمن الذى راح ضحيته مواطنون وفلذات أكباد فى سن الزهور وما زينب منا ببعيد، دون أن ننسى الواقع المؤلم والبائس لوضعية التعليم فى البلاد التى اعتمدت فيها منهجية قوامها التجهيل والتخلف ــ فحسب بل فى قضايا وملفات وطنية شائكة ومعقدة كالوحدة الوطنية مثلا والتى هي فى حقيقة الأمر ــ بالنسبة للنظام ــ حق أريد به باطل، إذ باسمها هدرت أموال وصدعت رؤوس ودغدغت مشاعر واستحدثت وكالة برتبة وزارة تكلف الدولة عشرات المليارات، الله وحده هو الذى يعلم أين ذهبت تلك الأموال ولمصلحة من، لأن الشريحة المستهدفة أو هكذا قيل، لم تستفد سوى خنشة أو اثنتين أمام عدسة الكاميرا وفى مناسبات محدودة.
والأدهى والأمر من ذلك هو انتهاج المحاصصة السياسية التى من شأنها توسيع الهوة بين شرائح المجتمع عكس ما يراه النظام ومنظروه ــ أو العاملين لديه إذا جازا التعبيرــ إذ أن مشكلا ماديا كالعبودية وآخر معنويا كملف لمعلمين لن يحل بطريقة ارتجالية مزاجية بامتياز، ودون جلسة وطنية حكيمة وراشدة ــ لا تستثنى المهتمين والغيورين على الوطن سواء أكانوا معارضة أو موالاة أو فى صف الحياد ــ وإنما بالمصارحة وتجاوز القشور والمصلحة الآنية إلى اللب والجوهر تحل المعضلات، فهل سيستنطق النظام خصوصية الوطن وأهله لترسو سفينتنا على بر الأمان كما نتمنى.أم أن أمورا غير جادة ولا رشيدة ــ كالحوار السياسي الذى سمعنا عنه أخيرا والذى بدأ بوضع دستور البلاد فى متاجر ومكاتب الصفقات حتى يكون حلة وبذلة تصنع على مقاس هذا الزعيم أو ذاك ــ هي حظ هذا الشعب المسكين فى وطن جريح اسمه موريتانيا؟.
بقلم : إطول عمر ولد سيدى عالى