جدول المحتويات
ــ هل بدأ المشكل في نهاية القرن التاسع في مؤتمر برلين الذي عهد لاسبانيا باستعمار منطقة الساقية الحمراء ووادي الذهب حيث عانى الصحراويون الأمرين وكانوا آخر مستعمرة أحكمت السيطرة عليها ؟
ــ أم ان قضية الشعب الصحراوي أصبحت مطروحة بإلحاح على المستوى الدوالي فقط منذ إدراجها في قائمة الأمم المتحدة للمناطق المستعمرة التي يجب تقرير مصيرها في 1963 ومازالت فيها حتى اليوم ؟
ــ أم ان القضية بدأت بالفعل تسخن حين قام الصحراويون بالتعبير عن اختيارهم للكفاح المسلح لتحرير أرضهم في سنة 1973 بإعلانهم عن تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب وبدا العمليات العسكرية ضد اسبانيا ؟
الواقع ان الوضع الحالي ناجم عن مسلسل طويل بدا من اتفاقية مدريد 1975 بين حكم اسباني ضعيف من جهة والمغرب وموريتانيا من جهة أخرى قسمت بموجبه الكعكة الصحراوية الساخنة في غياب أهلها , والمفارقة ان هذه الاتفاقية ورغم أنها لا تتمتع بأية شرعية دولية أصبحت لاغية بعد خروج موريتانيا منها واحتلال المغرب للجزء من الصحراء الغربية التي كان قد وقع قبل اقل من ثلاث سنوات انه ليس له ولن تكون له فيه اية مطالب مستقلا !!!
استقرت اذن المواجهة بين المغرب والصحراويين ما يقارب من 17 عام وفي سنة 1991 اضطر المغرب الى طلب وقف لإطلاق النار مستجيبا لكل مطالب المجتمع الدولي بتنظيم استفتاء عاجل لسكان الصحراء الغربية يقررون من خلاله خيارهم بكل شفافية وجاءت القبعات الزرق الى المنطقة تحت تسمية واضحة : " بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية " .
وفي عهد الحسن الثاني رحمه الله أحرزت المفاوضات بين الصحراويين ممثلين من خلال ممثلهم الشرعي والوحيد : الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب والمملكة المغربية تقدما بطيئا ولكنه متواصل : إطلاق سراح أسرى الحرب 3000 أسير مغربي مقابل 65 أسير صحراوي , توقيع اتفاقيات هيوستن بإشراف جيمس بيكر وزير خارجية أميركي سابق , ممثل الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك , تحديد هوية الناخبين , تحديد الخيارات المقدمة لهم … الخ.
ولكن بعد وصول الملك الحالي للمغرب بدأ محاولة التملص من التزاماته حيث وصل به الأمر حاليا الى توقف التجاوب مع مسئولي الأمم المتحدة وبهذا التصرف الذي يضرب عرض الحائط بهذا المسار الطويل فان الأمم المتحدة بخبرتها الطويلة والواسعة في تسوية النزاعات عموما وخاصة تصفية الاستعمار " ناميبيا , مستعمرات البرتغال السابقة , تيمور الشرقية …. الخ " ستجد نفسها بين أمرين :
تمسكها والمجتمع الدولي ككل بمبادئه القانونية المتمثلة هنا في فرض استفتاء حر وعادل يضمن حق تقرير المصير للشعب الصحراوي او تخليها عن القضية والرجوع الى المربع الأول اي ما قبل 1991.
يحي احمدو