تخطى الى المحتوى

حتى تكون سنة 2015 سنة التعليم بالفعل

جدول المحتويات

 

وأما غياب الصيانة فهو حاضر بقوة حيث تتهشم نوافذ، وأبواب البنايات بعد فترة وجيزة من  تسلمها من طرف الجهة المقاولة لها.. هذا التسلم الذي يشوبه -عادة- ما يشوبه من تآمر بين المنفذ والمشرف على حساب  المصلحة العامة للوطن.. ولا يبدو  الحائط أحسن حظا مما سبقه: إذ يكاد يكون فصلا على مقاس قفز التلاميذ، والجانحين، المتربصين، بمحيط المؤسسة، وذلك تحسبا منهم للسطو، والانقضاض على أشياء التلاميذ… ضف إلى ذلك النقص الحاد على مستوى الاكتتاب والتكوين المستمر.. والفوضى الديداكتيكية الناتجة عن فشل تجربة مقاربة الكفايات، بحيث أصبح كل مدرس يدرس  بمقاربته الخاصة، نظرا لعدم توفر وسائل وأدوات مقاربة الكفايات، مع ضحالة المحتوى العلمي لها، والذي ربما أمر برم بليل أو هو لحاجة في نفس يعقوب فرضت على الدول التي لا تمتلك قرارا تربويا مستقلا، وطموحا مقابل استرضائها بتمويل مشاريع تعليمية فارغة المحتوى،  والأهداف!… هذا دون أن ننسى ما تعانيه المؤسسات من نقص حاد على مستوى  الطواقم التأطيرية  والأثاث، والبنى التحتية التربوية، ونذكر من ذلك  على سبيل المثال لا الحصر:

أ‌-                   على مستوى هيئة التأطير:

–         لا يزال بعض المؤسسات بلا مدراء دروس؟

–         المراقبون، عمال الدعم، الحراس، البوابون، السكرتيرات، المخبريون، المكتبيون؟

ب‌-             المستوى الصحي المدرسي

–         لا توجد وحدات صحية بالمدارس، ولا حتى صناديق  صيدلية للإسعافات الأولية..؟

ج- الأثاث  المكتبي:

–         المقاعد، المكاتب، الدواليب، وحدات المعلوماتية؟

د- الوسائل  الديداكتيكية:

الخرائط ، المجسمات،أدوات العرض المختلفة..؟

هـ- المختبرات وتجهيزاتها، سواء ما يتعلق بالفيزياء، أو العلوم الطبيعية؟

و- البني التحية الرياضية ، والألعاب الترفيهية:

–         لا توجد ملاعب في المؤسسات، ولا قاعات ترفيهية؟

ز- على مستوى التغذية المدرسية:

–         لا توجد سياسة اجتماعية تربوية تعمل على توفير وجبات سريعة،ومخفضة للتلاميذ والطلاب، وتكون خاضعة للرقابة الصحية؟

 

ضف إلى ذلك غياب مبدأ العقوبة والمكافأة والرؤية الإستراتيجية التي تحدد الأهداف  التربوية، وتعمل على تحديث المناهج وفقا لمتطلبات العصر.

 

لقد أنتج هذا الواقع ضمورا على مستوى الحس الوطني، ومفهوم الدولة، والأمة في وجدان المدرس والتلميذ، وتماهت هذه المفاهيم مع مفاهيم تناقضها تماما..! أنتجتها  الحقب الأخيرة من تاريخنا السياسي، فانعكس ذلك سلبا على الأجيال…

 

وأصبحت المؤسسة التربوية مستنقعا آسنا تتنامى فيه القيم الدخيلة على هوينا الحضارية، وأصالتنا التليدة.. ويشجع على ذلك وجود فراغ تربوي لدى التلاميذ حيث أصبحوا يجمحون إلى ملئه ببدائل وافدة ممجوجة، وممقوتة عن طريق: التلفاز، الإنترنت، الهاتف… إلخ..  ولا يفوتنا حراك من نوع آخر دأبت عليه وزاراتنا التربوية المراوحة مكانها دائما- كالمحسوبية، الزبونية، الوساطة، وربما أشياء أخرى بين السطور لا تليق بالتهذيب والمهذبين !… أما الآن وبعد إعلان فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد بن عبد العزيز سنة 2015 سنة للتعليم فإننا ننتظر ومضات في آخر جحر التعليم!.. ونحن على يقين من أن هذا الإعلان نابع من إرادة سياسية ذات- طابع سيادي- تعبر عن مدى فهم رئيس الجمهورية لمشاكل ومعوقات هذا القطاع  الحيوي، والذي يعتبر  مسؤولا عن إعداد نخب جميع القطاعات… وتأسيسا على ما سبق، توصيفه وبوصفي شاهدا من أهل وزارة التهذيب فإنني أطالب فخامة رئيس الجمهورية – في إطار إصلاح التعليم-  الاستئناس بالمقترحات التالية:

 

أولا: في مجال التعليم العام:

1-    إعادة صياغة المناهج.

2-   فصل التعليم عن السياسة، وذلك من خلال إسناد إدارته لمتخصصين في النظم التربوية تتوفر فيهم شروط الكفاءة والنزاهة.

3-   تحسين الظروف المادية للمدرسين.

4-   تخصيص ميزانية معتبرة للتكوين المستمر، وإجباريته مدة  أسبوعين من العطلة الصيفية على الأقل

5-   تحديد أهداف استراتيجية – للتعليم- تؤمن لأجيال المستقبل حقها الطبيعي في الإبداع، بغية الولوج إلى عالم التكنلوجيا، والاستثمار في مجال  المصادر البشرية.

6-   توفير الوسائل  الملائمة لمقاربة  الكفايات أوالتخلي  عنها فورا.

7-   تطبيق مبدأ العقوبة والمكافأة.

8-   زيادة معدل اكتتاب  الأساتذة والمعلمين.

9-   مواءمة التعليم مع حاجيات السوق من الخبرات واليد العاملة.

10-       ربط  التقدمات بدرجة التقييم الإداري، وكذلك  الترقية.

11-       تفعيل الإجراءات  المتعلقة بالتأديب والفصل من قانون الوظيفة  العمومية.

12-       إقرار مسطرة معايير خاصة بالترقية.

13-       توفير مختبرين للفيزياء و العلوم  الطبيعية في كل مؤسسة من مؤسسات التعليم الثانوي.

14-       ترميم مؤسسات التعليم الثانوي وتوسيعها لاستعاب الاكتظاظ.

15-       تشكيل لجنة من القانونيين  والاخصائيين التربويين وتكليفها بصياغة تشريع مدرسي جديد يناسب الواقع التربوى الحالي.

16-       توسيع صلاحيات المدراء الجهويين، وزيادة ميزانيات تسيير الإدارات الجهوية، والمؤسسات التربوية  التابعة لها.

17-       توفير الكتاب المدرسي، و مصادرته من السوق، وسن عقوبة لمن يكون مصدرا لبيعه.

18-       فتح مكتبة في كل مؤسسة على أن تكون  ذات شقين  شق خاص بكتب المناهج، وشق خاص بالكتب العامة.

19-       إنشاء ملاعب في المؤسسات لكرة السلة، والمضرب، وكرة الطاولة.

20-       تحديد 50 تلميذا كحد  أعلى للفصل.

21-       إضافة جزء خاص بالمحافظة على  البيئة والثقافة الوقائية من الأمراض الوبائية إلى برامج التربية  المدنية.

 

ثانيا: في مجال التعليم الحر:

1-   اكتتاب المدرسين  طبقا للاتفاقية الجماعية للشغل، ودفع التعويضات عنهم لصندوق الضمان الاجتماعي

2-   تسديد  المدارس الحرة لضرائب سنوية تدفع للخزينة العامة

3-   دفع مبلغ معتبر للخزينة العامة مقابل كل وصل ترخيص  جديد

4-   أن تحصل المدرسة على بناية تتوفر فيها المعايير الصحية والتربوية

5-   إلزام  المدارس  الحرة باكتتاب المدرسين الوطنيين فقط

6-   إنشاء مفتشية في الوزارة خاصة بالتعليم الحر.،أو توسيع مفتشيتي التعليم الثانوي و الأساسي حتى تستجيبا لهذا الغرض.

7-   التفكير في وضع معايير تربوية للحد من فوضوية حركة تنقل التلاميذ بين التعليم الحر والتعليم العام.

الأحدث