جدول المحتويات
ولهؤلاء جميعا نقول إن جهود العاملين بوزارة الصيد والاقتصاد البحري منصبة فعلا منذ فترة نحو بناء إستراتيجية جديد لقطاعهم بغية إنارة طريق عملهم للسنوات الخمس القادمة (2015ـ2019)؛ ويحرص القائمون على هذه العملية من إداريين وخبراء وممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني على أن تعكس الإستراتيجية المقبلة التوجهات السياسية للدولة وتوصيات البحث العلمي وانشغالات المهنيين من صيادين ومصنعين ورجال أعمال.
ونذكرهم أيضا ونخبر غيرهم بأن وزارة الصيد أعدت وثيقة توجيهية أظهرت فيها مختلف مراحل المسار المرسوم لإعداد الإستراتيجية الجديدة وما هو المطلوب من الخبراء الذين سيقومون بالعمل الفني وما هي الفترة الزمنية التي يجب أن تستغرقها. وتبرز هذه الوثيقة أيضا دوائر اهتمام تم التعبير عنها في المحاور الخمس التالية:
أ) حماية وتنويع الثروة؛
ب) تجديد ومواءمة نظام الاستغلال؛
ج) تعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي للقطاع؛
د) تحسين تسيير الشؤون البحرية؛
هـ) تعزيز قدرات حكامة القطاع.
وبخصوص المراحل التي قطعت في طريق إعداد الإستراتيجية الجديدة فتجدر الإشارة إلى أن الخبراء أعدوا تشخيصا مفصلا ودقيقا لحالة قطاع الصيد والاقتصاد البحري عموما وحددوا جملة من التوجهات الإستراتيجية المناسبة وعناصر أخرى لخطة عمل على أن يمكن هذا العمل الأولي من استخلاص الأهداف وتحديد المقومات الأساسية للإستراتيجية التي تسعى الحكومة من خلال تطبيقها في الفترة 2015ـ2019 إلى ضمان تسيير مستديم للثروة السمكية الوطنية وحماية محيطها البيئي ثم فوائد اقتصادية واجتماعية مناسبة لطموحات الشعب. ولهذا الغرض ستعقد الوزارة في بداية الأسبوع القادم سلسلة ورشات وسيجتمع فيها الشركاء من وطنيين وأجانب حول طاولة واحدة لتدارس الوثاق التي أعدها الخبراء وإثرائها بملاحظاتهم واقتراحاتهم لمبدأ بعد ذلك المرحلة الأخيرة المتمثلة في كتابة الإستراتيجية على أساس ما سيتم الاتفاق عليه.
وقد يقول قائل إن برمجة هذه الورشات بعيد انتهاء أعمال فريق العمل العلمي الذي نظمه المعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد من 30 نوفمبر إلى 5 ديسمبر الجاري لها دلالتها الخاصة وهي أن وزارة الصيد تريد لإستراتيجيتها أن تبني على معطيات علمية حديثة حول حالة الثروة خاصة من حيث تقدير مختلف أصناف المخزون.
وقد يقول آخر إن الزيارة التي قام بها معالي الوزير يومي الأحد 30 نوفمبر والاثنين الفاتح من ديسمبر إلى مدينة انواذيبو قد أرادها للاضطلاع على رأي السلطات الإدارية المحلية ومنظمات الصيادين والمهنيين بخصوص ما يلزم إدماجه ضمن الإستراتيجية القطاعية التي يتم التحضير لوضعها في أقرب الآجال الممكنة.
وفي الأخير يجب التذكير بأن السيد الناني ولد اشروقه وزير الصيد والاقتصاد البحري قد اتخذ كافة التدابير الضرورية من أجل أن تنجز الإستراتيجية الجديدة لقطاعه قبل نهاية السنة الجارية وعلى أن تستجيب لمساعي الدولة وشركائها في التنمية وأن تلبي مطالب كافة العاملين في القطاع وعلى أن توفر لجميع الموريتانيين أكبر استفادة اقتصادية واجتماعية من ثروة هي ملك لجميع الأجيال الحالية واللاحقة.والله الموفق.