تخطى الى المحتوى

جدول المحتويات

 

باعتباره وصمة عار في جبين الدولة المغربية التي اعتقلت على اثر ذلك الهجوم المئات من الصحراويين وعذبتهم في سجونها الرهيبة ومازالت تقبع منهم الآن مجموعة من الأبطال  في سجن سلا بعد تقديمهم لمحكمة عسكرية في الرباط أدانتها بشدة جميع المنظمات الدولية لحقوق الإنسان وحتى الرابطة المغربية لحقوق الإنسان .

 

اكديم ازيك يقع 12 كيلومتر شرق العاصمة المحتلة العيون وقد اتخذ منه ما يزيد على عشرين ألف صحراوي مكانا للاحتجاج ضد سوء أوضاعهم المعيشية ومطالبين بحقهم في تقرير المصير وفي الاستفادة من خيرات أرضهم التي يستغلها المغرب في حين يعيش اغلبهم أوضاعا اقتصادية مزرية , وقد كان تصرفهم هذا قمة في المسؤولية والرقي حيث خرجوا من المدار الحضري للمدينة تفاديا لإثارة الشغب وهم يعرفون أنها تهمة جاهزة تبرر للإدارة المغربية الانقضاض عليهم بتهمة  تعطيل الحياة اليومية للناس.

 

فخرجوا وأقاموا مخيما يتكون من قرابة ثمانية آلاف خيمة منظمة على طريقة تنظيم مخيمات اللاجئين الصحراويين وكأنها نسخة منها وكونوا لجان للإشراف والصحة و الأمن والتفاوض مع الإدارة المغربية التي أرسلت لهم مبعوثين للتفاوض معهم واستمر هذا المخيم من 10 أكتوبر قرابة شهر كامل يكبر فيه يوما بعد يوم الشيء الذي أصبح مصدر قلق للإدارة المغربية وهي ترى الناس تلتحق بالمخيم كل يوم في نظام منقطع النظير وكان من اشد ما أحرجهم ان لجنة التفاوض كانت حاسمة ولم يستطيعوا اختراقها, و في مرة من المرات اعد والي العيون مائدة كبيرة وطلب من لجنة التفاوض تناول الغداء معهم وذلك بحضور وزير مغربي قدم بالمناسبة ولكن بعد انتهاء جولة المفاوضات رفض أعضاء اللجنة الدعوة بحجة أنهم سيأكلون فقط مما سيأكل منه سكان المخيم الذي لن يكون بالطبع مثل هذه المائدة الفخمة .

 

لقد كان مخيم اكديم ازيك ظاهرة نضالية  عظيمة من معجزات عظمة هذا الشعب , الذي فرض على الإدارة المغربية الاعتراف له بهذه العظمة وهي التي كانت تقول في بداية السبعينات انه مجموعة قليلة من البدو لن يستطيعوا مقاومة المملكة المغربية ولكن الآن بعد ما يقارب من أربعة عقود هاهو المغرب يعيش عزلة دولية خانقة فهو خارج الاتحاد الإفريقي و في صراع مع الأمم المتحدة حيث يرفض زيارة المبعوث الخاص للامين العام السيد كريستوفر روس  للمنطقة من اجل مواصلة مهمته ويتهمه بالانحياز للشعب الصحراوي  وقد جدد مجلس الأمن والأمين العام نهاية الشهر الماضي  ثقته به وطالبه ببذل مزيد من الجهود من اجل تقرير مصير الشعب الصحراوي , كما يرفض استقبال الممثلة الشخصية للامين العام رئيسة البعثة الأممية للاستفتاء في الصحراء الغربية  " المينورصو " التي تزاول مهامها الآن من نيويورك وهي موظفة دولية من كندا , ويجب ان يكون مقرها في مكاتب البعثة في العيون المحتلة,

 

كما ان المحكمة الأوربية العليا قد أفتت  الشهر الماضي ببطلان اتفاقية الصيد التي تشمل الشواطئ الصحراوية الموقعة بين المغرب والاتحاد الأوربي باعتبار ان المغرب ليس له حق بيع سمك الصحراء الغربية بل الشعب الصحراوي هو وحده صاحب الحق في ذلك.

 

 

 

الأحدث