تخطى الى المحتوى

جدول المحتويات

 

لم يرفع هؤلاء صوتا ولا مرة واحدة من أجل تلبية حاجيات المقاطعة وطرح مشاكلها بصفة رسمية، بل ولم يستخدموا أدنى أدبيات الواجب والعمل تجاهها، وهي تئن ردحا من الزمن تحت واقع التجاذب والخلاف السياسي، فعندما يزورها رئيس أو مرؤوس ما للإطلاع عليها، يفرشونها بالورود ويقيمون الدنيا ويقعدونها، بل يكممون الأفواه – وليست كل الأفواه – خوفا من الصدع بالحق والواقع المر المعاش، حتى مصدر الحياة الوحيد (الماء) في أغلب الأحيان، يكون كالحجر الثمين، نتيجة لتلك السياسات، والعجيب أنه يوجد الكثير من المدراء والموظفين السامين يحسبون على هذه المقاطعة وحالها يقول:

 

كيف الرجاء من الخطوب تخلصا***من بعد ما أنشبنَ فيَّ مخالبا.

 

وعندما أقول مقاطعة باسكنو أعني: باسكنو المقاطعة – فصالة – المكفه –  اظهر، مراكز كلها تعج بنقص الموارد بصنفيها المادي والمالي (لا مشاريع تنموية ولا صحية، وضغط اللاجئين الماليين على المحك)، البطالة في كل فج والساكنة ذاقت مضض المرين؛ فالمئات من حملة الشهادات يملؤون الشوارع؛ منهم الدكتور والجامعي والمهندس ومن هو دون ذلك، الكل يقبع في غياهب البطالة والنسيان أو التناسي، نتيجة للتجاذبات السياسية المقيتة، وسياسة "لَيْ الذراع" بين الأقطاب السياسية، الذين هم أصحاب قرارات وآراء متحجرة، يتسمون بالحساسية والنفور من كل ذي كفاءة وخبرة، بل وحتى من كل مثقف أيا كان.

 

إنها سياسة المحاباة، للأسف، لا سياسة مراعاة الواجب الديني والأخلاقي تجاه الأهل والوطن، فلا تشغيل ولا تولي أدنى مسؤولية إلا على حساب الجاه والقبيلة والأهل، والمعيار الأول في ذلك هو امتلاك قدرة التملق والتحربل وتعدد الوجوه.

 

فهل يا ترى على هذا تبنى السياسات؟

 

أم هل يليق بهؤلاء – ذوي الرصيد المعرفي المحدود- عدم الأخذ بالرأي والمشورة والتفرد بالقرار، رضىً عن الواقع ومغازلة للناس وحبا للمنصب؟.

 

لك الله يا باسكنو، لك الله يا باسكنو !!!

 

 

الأحدث