تخطى الى المحتوى

المنطقة الصناعية.. القنبلة الموقوتة

جدول المحتويات

 

ومن الأمثلة على ذلك المنطقة الصناعية الموجودة في حي الميناء حتى مدخل مدينة انواكشوط من الغرب وأكثر المتضررين منه هم السكان المجاورين لها كعرفات والرياض وسنأخذ علي سبيل المثال تلوث الهواء البائن للعيان مع أن ما هو موجود في الهواء قد يكون أقل خطورة من النفايات والمواد السامة التي قد تتسرب في الأرض وتشكل أخطار أخري ولمعرفتها يتطلب بحث ميداني.

 

وهو ما لم يتسن لنا نظرا لخطورتها وعدم وجود تعامل من قبل الشركات فاختصرنا بحثنا علي الغازات التي لا يمكن تغطيتها علي العيان فالدخان الذي يصدر من هذه الشركات المتهالكة والتي لا تراعي المتطلبات الدولية للمحافظة علي البيئة يشكل خطرا ليس علي البيئة وحدها وإنما علي السكان المجاورين فالحق في بيئة نظيفة من الحقوق المتعارف عليها دوليا وجاء قرار محكمة العدل الدولية في سنة 1997-1996 للحفاظ علي البيئة كضامن أساسي للحقوق الأخرى وللحياة البشرية ونموها وقانون الهواء النظيف في الولايات المتحدة الأمريكية فدولتنا متساهلة جدا حول قضية التلوث الهوائي إن لم تكن قد أهملتها.

 

 وهو ما جعلنا نقوم بالتنبيه به فلا يوجد فانون الهواء النظيف مع أنه حق من حقوق الإنسان ولا طريقة لمعالجته والحد منه فاختلاط الغازات السامة هنالك يؤدي إلي نتائج سلبية علي البيئة وعلي صحة الإنسان وسنقوم أولا بأخذ بعض الأمثلة من الغازات الأكثر انتشارا في هده المنطقة ثم تبين النتائج الصحية من انبعاثها واستنشاقها من قبل الإنسان ثم وضع بعض الحلول لهذه المشاكل.

 

أولا: غاز أول أكسيد الكربون

 

 غاز سام عديم اللون والرائحة ينتج عن عمليات الاحتراق الغير كامل للوقود والمواد العضوية ولا يسبب تهيج للجسم الذي يقوم باستنشاقه ويخرج من السيارات التي تمر علي الطريق بالإضافة إلي الشاحنات الموجودة هناك لنقل التراب وغيرها من آلات البناء ويمثل أكبر نسبه من ملوثات الهواء، ويؤثر أول أكسيد الكربون على الصحة خاصة على هيموغلوبين الدم حيث أن له قابلية شديدة للإتحاد معه ومن ثم فإنه يؤثر تأثيراً خطيراً على عمليات التنفس في الكائنات الحية بما فيها الإنسان ويتسبب في الشعور بالتعب و صعوبة التنفس و طنين في الأذن وفي حال زيادته فيؤدي ذلك إلى انخفاض في ضغط الدم ونقص في الرؤية والسمع ، وآلام البطن والتسمم الحاد والصداع وارتخاء في عضلات الجسم والإغماء ومن ثم الوفاة خلال ساعتين.

 

 ثانيا : ثاني أكسيد الكربون (CO2) –

 

هو أحد غازات الصوبة الزجاجية (غاز الصوبة الزجاجية) والمعروفة أيضًا بالدفيئة، وينبعث أيضًا هذا الغاز من عملية الاحتراق إلا أنه يعد من الغازات الضرورية لـلكائنات الحية. فهو من الغازات الطبيعية الموجودة في الغلاف الجوي. ويصدر هذا الغاز السام من الشركات الصناعية مثل محطة توليد الكهرباء وشركة الألبان والشركات الصناعية الأخرى الموجودة هنالك ويسبب صعوبة في التنفس والشعور بالاحتقان مع تهيج للأغشية المخاطية والحلق والتهاب القصبات الهوائية مع احتمالية الإصابة بسرطان الدم والأمراض الباطنية ودالك بسبب العلاقة التي تربط بين التنفس والدم.

 

الميثان. والميثان ليس من الغازات السامة، إلا أنه في الوقت ذاته من الغازات سريعة الاشتعال وقد يؤدي إلى تكوين بعض المواد المتفجرة مع الهواء.

 

وينتج جراء حرق القمامة المتواجدة في المنطقة مع بعض المخاطر الصحية والبيئية الأخرى التي قد تنتج جراء طمر القمامة. ويعد الميثان أيضًا من المواد المسببة للاختناق كما أنه قد يقوم بإحلال الأكسجين في الأماكن المغلقة. وقد يحدث الاختناق إذا قلت نسبة تركيز الأكسجين عن 19.5% عن طريق الإحلال بغاز آخر.

 

الروائح الكريهة: التي سبق وأن اشتكي منها ساكنة هذه المنطقة لحاكم عرفات وتطلقها شركة الجلود المعروفة تعتبر من ملوثات الهواء أيضاً، أية روائح كريهة تنبعث في الأماكن العامة، سواء كان مصدرها إلقاء القاذورات وتحلل المواد العضوية، أم كان مصدرها احتراق الوقود أياً كان الغرض من استعماله، وذلك لأن الإنسان يتأذى من استنشاق هذه الروائح فضلاً عما تؤدي إليه من أضرار صحية.

 

 وتجدر الإشارة إلى أن هواء المدينة أكبر تلوثاً من هواء القرية، والأمر الخطير هو أنه يوجد في هواء المدينة مجموعة مواد وعناصر تتضافر مع بعضها، ويقوي بعضها بعضاً، في إحداث الضرر بصحة الإنسان، ومن هنا تتضح أهمية الحد من التلوث والعمل على مجابهته بكل الطرق والوسائل الممكنة.

 

وهذه بعض النقاط للتقليل من خطر تلوث الهواء والوقاية منه علي الصحة وعلي البيئة:

1-         إبعاد كافة المصانع عن المدن والأماكن السكنية

2-         إلزام كافة المصانع في(القطاع الخاص والعام) على إقامة وحدات لمعالجة مخلافاتها الغازية أو الغبارية أوالسائلة.

3-         استخدام البنزين الخالي من الرصاص والمازوت الخالي من الكبريت.

4-         مراقبة كافة وسائل النقل الخاصة والعامة والتأكد من سلامة محركاتها وإحتراق الوقود بشكل سليم.

5-         معالجة مياه الصرف الصحي بالطرق العلمية الحديثة.

6-         استخدام الطاقة النظيفة بديلا عن الفحم والمازوت.

7-         استخدام المبيدات والأسمدة ذات المصدر العضوي وليس الكيميائي.

8-         مراقبة المصانع والفعاليات الإنتاجية ذات التقنيات القديمة والملوثة وتطويرها.

9-         زيادة المساحات المشجرة داخل المدن والتي يجب أن لا تقل عن 40% من مساحة المدينة، بالإضافة إلى زراعة أحزمه خضراء تحيط بها.

10-       عدم إعطاء أي ترخيص صناعي جديد ليتقيد بشروط الحفاظ على سلامة صحة الإنسان والبيئة.

11-       إنشاء مكب جديد للنفايات غير المكب الحالي إذ كيف بنفايات تنقل من المدينة إلى داخل المدينة ويتم حرقها داخلها وفي أماكن أكثر حساسية وسيولة ليسهل تنقلها مع مياه البحر وتشكل خطرا أكبر مما كان من الممكن أن تحدثه لو تركت في مكانها الأصلي.

 

 ويبقى التذكير علي أن الأضرار التي يحدثها التلوث على الإنسان يحدثها أيضا علي الحيوانات والنباتات ما لم تتم مجابهته.

 

 

الأحدث