جدول المحتويات
بات جل أولادهم يمتهن ظاهرة أطفال الشوارع مديرين ظهورهم للمدرسة إذ أن مايتم رميه من قمامات يتضمن مواد غذائية منتهية الصلاحية كانت مغرية لهؤلاء الأطفال بالإضافة إلى فضلات طعام مرمي في طبقات جبال الأكوام من القمامة وهي عبارة عن مدسوسات يدسها مترفي الأحياء الراقية (كتفرغ زينة) كيف الهروب من هذا الواقع المأساوي وذوي هؤلاء يقضون لياليهم السوداء في جوع أبدي ليس بوسع الكبار تحمله أحرى براعم يجدون في هذا المكب سدا لعقارب جوع تلسعهم بين الفينة والأخرى ولأن المصائب لاتأتي فرادى فقد توارث أطفال هذين الحيين مأساة امتهان هذه الكارثة كابرا عن كابروقد تطور هذا المكب لاحقا بمغريات أخرى (كالأقمشة،ولبلاستيك لخ)حتى باتت المهنة مغرية حتى للكبار.
وفي بداية الشهر الماضي بعد فسخ عقد شركة (بيزرنو) لاحظنا تفاقم هذا المكب بشكل سافر بحيث لم يعد معه السكان قادرين على تحمل تسرب روائحه المنتنة التي لم يعد سكان المقاطعات الأخرى كعرفات وتجنين بمأمن من دخانها الناجم عن حرائقها اليومية هذا كله في ظل تجمهر دائم من قبل مريدي هذا المكب المعروفين[ بالكولاب] الذين يعتبرون أن هذا المكب مصدر عيشهم ولكنهم يجهلون بأنه في حقيقة أمره موت بطيء لايفتأ يغري ضحاياه حتى يصيبهم في أغلى ما عندهم، وفي الأسابيع الماضية أستخلص معشر ساكنة الميناء أن الكيل قد طفح فماكان منهم إلاأن تظاهروا مغاضبين من هذا الاستهداف الذي بموجبه تحولت المقاطعة إلى مكب للعاصمة فوقفوا وقفة المناضل الذي لايتحرك إلا حينما يشعر بأن الضمير الجمعي مهدد في صميمه،لو سألتني هل الساكنة غضبوا سأجيب من حقهم أن يغضبوا لمقاطعة أعياها النسيان، والغبن،والتهميش ولأنهم الحصن المنيع الذي استعصى على أعتى الجبابرة قهره فلماذا تظنون بأنه هرم أنتم تحلمون نعم غضبوا ولكنهم لايغضبون إلا حينما يبلغ السيل الزبى ويستفزهم الظلم ولكن حذار من غضب الليث المجروح.
وقد أدركت المجموعة الحضرية هذا الشعور خاصة لما تعطل كل شيء ولما بلغ الغضب حدا كادت معه الأمور تصل إلى مالا تحمد عقباه وفعلا استجابت لهذا النداء
لكم منا تحية الشرف والنضال ياحملة لواء النضال
جميع سكان المقاطعة والصحافة وأصحاب النوايا الحسنة مدعوين يوم الجمعة القادم إلى حملة تنظيف للساحات المقابلة للمكب والله لايضيع أجرمن أحسن عملا.
الأستاذ الحسن ولد محمد