تخطى الى المحتوى

الرد الوافر على المُرجِف الفاجر!

جدول المحتويات


وتنطلي هذه الشبهة على مَن في قلبه غرضٌ من المقاومة أو كرهٌ لها أو غفلةٌ جاهلة فيجعلها مدخلاً إنسانياً لموقفه المُغرِض ؛ وقد كثر تداول هذه الشبهة حتى اختلط الردُّ عليها لاسيما أن من يتناولها اليوم هم أبواق دول عربية بعينها اختارت أن تقف إلى جانب العدو ظاهراً أو باطناً بإمكانيات دعاية كبيرة ؛ لذا وجب بيان الأمر ، وكشف الشبهة :


– السبب الحقيقي والمباشر لقتل الناس هو هذا العدو المحتل وليس أحدٌ غيرَه ، فهم يموتون بسلاح العدو وبقصدٍ ومباشَرة منه .


– لا يحتاج العدوُّ لقتل هؤلاء الناس المدنيين ؛ وليس له مبرر حربيّ مباشر في استهدافهم ، سوى أنه يستخدم دمهم في الضغط على المجاهدين ودفعهم للاستسلام .


– العدوّ الصهيوني هو من يخالف جميع قوانين العالم القاضية بحماية المدنيين في الحرب وممتلكاتهم ، وليس من يقاتل ضد المحتل الذي كفل له التشريع السماوي وحتى القانون الدولي حق الدفاع عن نفسه وأرضه .


– ان المادة 25 من لائحة لاهاي المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية قررت حظر مهاجمة أو قصف المدن والقرى والمساكن والمباني غير المحمية كما نصت المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة على أنه يحظر على سلطة الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات خاصة وأن تدمير واغتصاب الممتلكات على نحو لا تبرره ضرورات حربية وعلى نطاق كبير يعد مخالفة جسيمة للاتفاقية بموجب المادة 147 منها وجريمة حرب بموجب النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
– يتهم العدوُّ المجتمعَ الفلسطيني بأنه حاضنة طبيعية للمقاومة من خلال دعمها وحمايتها ومدّها بالرجال وعدم الوشاية بها وعدم إظهار السخط من نتائج ردود العدو على عملياتها ؛ لذلك تجد العدوّ يتعامل مع مجتمعنا بوصفه مجتمعاً معادياً بغض النظر عن مكوناته السياسية والاجتماعية والدينية .


– استخدم العدوُّ قتْلَ المدنيين كوسيلة قتالية عنيفة لكسر الحاضنة الشعبية من خلال دفع المجتمع للاستسلام والانهيار مما يمهّد للانقلاب على المقاومة وتحميلها مسؤولية الانهيار .


– إن قتل المدنيين سياسة صهيونية قديمة لها جذورها التاريخية والدينية وتطبيقاتها المعاصرة التي باتت أكثر من أن تُحصَر ؛ وتجاهلُ هذه السياسة من قبل المُرجفين يعني أنهم لا يقصدون بشبهتم سوى ضرب المقاومة وخدمة العدو والتحالف معه في الحرب النفسية والإعلامية .


– إن العمى الاستخباري الذي مُنِي به العدو في حربه ضد المقاومة الفلسطينية وخلوّ بنك أهدافه من الأهداف الحيوية يجعله يدمّر عشوائياً في تخبّط دال على همجيته وخسارته الميدانية

 .
– إن المفسدة المترتبة على بقاء المحتل أكبر بكثير جداً من المفسدة المترتبة على نتائج الرد الصهيوني على عمليات المقاومة بحق المدنيين ؛ وذلك أن العدو سيستمر في استهداف الجميع جيلاً بعد جيل ما دام باقياً قوياً ؛ وهو ما سيتسبب في هلاك أعداد أكبر من المدنيين

 .
– إن المفسدة المترتبة على ترك المقاومة كما يريد العدو والمرجفون معهم مفسدة عظيمة تعني انهيار قيم الدين والقانون والمجتمع ، وتشرِّع للقوي أن يعتدي كما يشاء دون رادع

 .
– إن المطلوب منا شرعاً هو الإعداد بما نستطيعه ، والجهاد بما نمتلكه حتى لو كانت قوتنا أقل من عدونا ، وعتادنا أضعف من عتاده ؛ ولا يجوز بحال ترك الجهاد بدعوى قلة الإمكانيات فالجهاد فرض عيني على الأشخاص والجماعات والدول .


– إن المرجفين مطالبون كغيرهم ممن يسمون مسلمين بالمشاركة المباشرة في الجهاد ضد العدو الصهيوني بما يستطيعون عسكرياً وسياسياً واقتصادياً وإعلامياً وأمنياً وبدنياً ؛ وإن تخلُّفهم عن الجهاد كبيرةٌ من الكبائر ؛ وإذا زادوا على كبيرتهم كبيرة تثبيط المجاهدين فذلك يعني أنهم يرتكبون جريمة الخيانة .


– إن هؤلاء المرجفين بوصفهم خونة يشاركون في جريمة قتل المدنيين ، ويتحملون مع العدو مسؤولية مشتركة في قتلهم ، بما يستوجب بحقهم عقوبة تتناسب مع جريمتهم .


– إن فلسطين أرض عربية إسلامية وإن ما يصيبها هو قضية كل عربي ومسلم وحر ، وإن الأصل في دار الإسلام أنها أرض واحدة ؛ وما جرى من تقسيمها على يد المحتل المستعمِر من قبل لا يعني خلوّ المسؤولية عما يجري فيها من كوارث وأحداث ؛ وإن التشريع الإسلامي يفرض على كل مسلم اعتبارَ ما يصيب المسلمين في فلسطين مصاباً له يُوجب النصرة والنفرة .


– أخيراً نذكّر الجميع أن أي مقاومة لابد أن يكون فيها خسائر كبيرة لا تقارَن بخسارة الوطن وخسارة المواطنين لوطنهم ؛ وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد خلال حروبه مع أعدائه عدداً كبيراً من أصحابه ، وفي يوم بئر معونة وحده فَقَدَ رسولُ الله سبعين من خيرة أصحابه المعروفين بالقراء في عملية غدر خبيثة فلم يكن ذلك يمنعه من استمرار جهاده ضد عدوّه حتى أتم الله له الانتصار .
 

الأحدث