جدول المحتويات
معشر المسلمين إن الهجمة الصهيونية الصليبية العربية لتحتم عليكم جميعا أن تهبوا لنصرة إخوانكم في غزة، لقد أسلمتموهم، لقد خذلتموهم، وتركتموهم في الميدان وحدهم، هذا ما أمددتم به إخوانكم، ـ وبيس المدد ـ لكن الغرب على رأسه آمريكا يمد إسرائيل بكل أنواع المدد المتمثل في كل أشكال الأسلحة المتطورة والخطط العسكرية، وتمدهم العرب بالأموال الطائلة التي يمتصها الغرب من أرض الخليج وغيرها من البلاد العربية، وحتى موريتانيا لم تسلم فقد أكل الغرب سمكها، وأذاب معادنها، وامتص بترولها، وشعبها المسكين يئن تحت وطأة الأعداء الثلاثة: الفقر والمرض والجهل، فيا لحسرة الظالمين والمفسدين؛
معشر المسلمين إن الجهاد هو الحل، فهو الطريقة إلى إحقاق الحق، وإزهاق الباطل، ألم تجربوا قوانين الغرب، وسياسة كسرى وقيصر، فما زادكم ذلك إلا هوانا وذلة ومهانة، أيقنوا أن ديمقراطية الغرب لن تكون الوسيلة التي تعلو بها كلمة الله، فأولها ملهاة، وآخرها مأساة، ألهت المسلمين عن منهجهم القويم حتى أفنوا أعمارهم في سعي غير مشكور، وعمل غير مبرور، فظهرت الفتن وحلت المآسي بالأمة من الجزائر إلى غزة، فكان أول كافر بالديمقراطية واضعوها ومصدروها، أشعلوا الحرب في الجزائر، وحاصروا غزة وحكومتها الإسلامية، وأعلن الصهاينة عليها حربهم المشئومة؛ (2008) ـ فماردهم على أدبارهم سوى الجهاد والمقاومةـ لا صناديق الاقتراع ـ، فلابد من مواجهة الشر المسلح، بالخير المسلح، ولابد من لقاء الباطل المتترس بالعدد، بالحق المتوشح بالعدة، لا بديمقراطية الغرب الزائفة.
وما مصر منا ببعيدة، فقد انقلبوا على نظام الحكم فيها قبل أن يلتقط أنفاسه، وكان نظاما ديمقراطيا، فما أغنت عنه ديمقراطيته، لكن في الجهاد غناء فسيروا معشر المسلمين، على الدرب مجاهدين، لا منتخبين ولا منتخَبين، ولا تلتفتوا إلى المثبطين القاعدين مع الخوالف، لا تغتروا بالديمقراطية فهي في عالمنا العربي والإسلامي محض خذلان، وتثبيط وفتان، وهذا مجرب مشاهد، وليس الخبر كالعيان.
إن المسلمين في هذا الزمان يعيشون فتنا كقطع الليل المظلم، لأنهم تركوا مايلزمهم الإشتغال به، يحيون له، ويموتون من أجله، وانشغلوا بقانون ودستور وديمقراطية، وكان من الواجب عليهم أن يرموا بها عرض الحائط ـ " ومن كان غنيا فليستعفف" ـ ويثبتوا على الحق تأسيا به صلى الله عليه وسلم، قائلين مثل قوله (( والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في الشمالي ما تركت هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك دونه".
لقد جربتم الديمقراطية فما رأيتم سوى الدم والدمار، ولم نر دولة من الدول العربية التي طبقت فيها رفعت لها راية، أو هدأ لها بال، أو استقر لها قرار؛ لكنا رأينا المجاهدين في سبيل الله ـ رغم التشويه، والشيطنة والشحن ـ يمتد نفوذهم ـ الذي كان محصورا محشورا في جبال تورابورا ـ إلى شتى بلاد العالم العربي والإسلامي، ولم يكن سبب ذلك الفتح التفوق التكنلوجي أو العسكري ـ كما في الغرب وإسرائيل ـ بل كان سببه السعي لإعلاء كلمة الله (( يأيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقداكم’ والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم".
إذن الحل هو الجهاد في سبيل الله، فعلى المسلمين عربا وعجما، بيضا وسودا أن يهبوا هبة أسلافهم المجاهدين، لتحرير فلسطين، وسائر بلاد المسلمين من قبضة الصهاينة والصليبين وإخوانهم من المنافقين، اكسروا هذه الحواجز الموهومة، اطمسوا هذه الحدود المرسومة، ((أدخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مومنون)) ادخلوا غزة والعراق وسوريا وأفغانستان وباكستان والصومال واليمن… ولا تستأذنوا أحدا (( لايستأذنك الذين يومنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين))، (( إنما يستأذنك الذين لا يومنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم، فهم في ريبهم يترددون)).
ولا تلتفتوا إلى المترددين المثبطين من حكام العرب وعلمائهم وفقهائهم الذين ينفرون من سفك دماء تعلو بها كلمة الله، جهادا في سبيله، ولا يبالون بدماء تسفك في سبيل الديمقراطية، طاغوت العصر، (( الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله، والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت)).
إن على رجل الأعمال الذي حباه الله بالمال أن يتأسى بعثمان بن عفان رضي الله عنه، وليجهز المجاهدين ـ ومن جهر غازيا فقد غزا ـ بكل ما يحتاجونه، حتى يقال: ما ضر فلانا ما فعل بعد اليوم، كما قيل لعثمان حين جهز جيش العسرة ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم، وعلى العالم أن يسخر لسانه وقلمه بيانا للحق وإزهاقا للباطل (( وأفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر)).
فعلى الجميع أن يكونوا جندا لله، وإذا كانوا كذلك فسيهزم جند إبليس، (( وإن جندنا لهم الغالبون )) (( جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب)) كونوا كالبنيان المرصوص لتنالوا محبة الله وتأييده (( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص))، وما تنتظرون إلا إحدى الحسنين : النصر أو الشهادة (( قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنين)).
وعلى الجيويش في عالمنا العربي والإسلامي أن ينهضوا بمسئولياتهم تجاه دينهم وأمتهم، وليتجهوا إلى مقدسات المسلمين لتحريرها وحمايتها ، ولا يليق بكم أن تكونوا آلة مسخرة في أيدي الظالمين والكافرين، حين تدعو الأمم المتحدة على الكفر ومحاربة الله ورسوله وسفك دماء المسلمين وامتصاص خيراتهم، تنفذون الأوامر على التمام؛ وعندما يدعو داع الله تنقلبون كالأسْد على شعوبكم وأهليكم بالتقتيل والتنكيل والتشريد، لا ترقبون في مومن إلا ولا ذمة، هذا ما عهدناه منكم في الجزائر والعراق وأفغانستان وباكستان وسوريا ولبنان ومصر وغيرها.. فأنتم الآن حرس وحماة لإسرائيل والغرب، أعداء لأمتكم وشعوبكم ومقدساتكم؛ فإن لم تتوبوا وتئوبوا إلى صف المجاهدين فاعلموا أن مصيركم الاندثار كما اندثر الجيش العراقي في الموصل وغيرها من مدن بلاد الرافدين؛ ويبقى جند الله وسيحسم المعركة مع أعداء الله، لأنكم أنتم من يعرقل هذا الحسم بولائكم لأعداء الله، وخذلانكم ومحاربتكم لأولياء الله.
هذا ما أدعوكم إليه ـ علماء وأغنياء وجيوشا ـ فإن أجبتم فقد فزتم وأفلحتم، وإن توليتم وأدبرتم، فقد خبتم وخسرتم (( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ))، وحينئذ تندمون، ولات حين مندم، وتوقنون أن الجهاد هو الحل
17\7\2014
كتبه القوي بالله: الطالب أخيار بن أعمر سيدي