تخطى الى المحتوى

ردا على إفك "الأخبار": "إذا ضربت من الخلف فاعلم أنك في المقدمة"

جدول المحتويات

 

كما لم أتأثر بتلك الضربات التي تأتي من الخلف لتؤكد أنني في المقدمة، ولتضيفني لقائمة طويلة ممن طالهم تهجم هذا الموقع المشهور باستهداف الجميع.

 

إن أي متابع في هذه البلاد سيدرك – دون كبير اهتمام – أن تهجم ومغالطة هذا الموقع طالت الجميع ابتداء من رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز وأعضاء الحكومة وغيرهم من كبار مسؤولي الدولة، بل وحتى دول الجوار، في سعي لإلصاق تهم لا مستند لها، وبناء أحكام وتصورات لا تستقيم، ولا تعتمد أي منطق.

 

إن أقل ما يوصف به تصرف موقع الأخبار – المعروف من طرف الجميع على حقيقته – هو اختلاق الأحداث، والتقول على الآخرين، والسعي لتشويه سمعتهم، والإضرار بهم، من خلال ربطهم بأمور لا علاقة لهم بها، واستغلال الحريات الإعلامية في البلاد لبث سموم تشوش على هذه الحرية وتخرجها عن إطارها النبيل، وهدفها السامي، وقد أثبتت الورقة التي وقعها أمس عبد الرحمن ولد أكور كذب وزيف ادعاءات موقع الأخبار، وأن كل ما ينشره من اتهام للآخرين هو محض افتراء، يمكن لكل المتضررين منها رفع دعوى قضائية في أي لحظة.

 

إن التآمر على الحرية التي تعيشها موريتانيا، واستخدامها في نشر الفتن، والولوغ في الأعراض دون رادع ولا كابح، أمر خطير، ويجب التشهير بأهله، وتوقيفهم عند حدهم حتى لا تطال شرورهم الوطن ككل.

 

لقد عمل هذه الموقع المشبوه على زعزة الثقة بين الموريتانيين، كما استهدف علاقات موريتانيا مع دول الجوار الشقيقة والصديقة، دون أن تسلم منه أي دولة لها علاقة حسنة مع موريتانيا، وكان هذا الموقع في الموعد دائما كلما تعلق الأمر بما يسيء لموريتانيا الدولة والشعب، لموريتانيا الإباء والتقدم والشهامة والأخلاق.

 

إن مسؤولية حماية الحقل الصحفي وتنقيته تقع على الجميع، تماما كما أن حماية الحريات الفردية والجماعية مسؤولية الجميع، ومن حمايتها التفريق بين الحرية والفوضى، بين الخبر والتهجم، بين التحليل والوقوع في الأعراض الشخصية للمواطنين.

 

لقد آن لهذا الموقع الذي تتستر خلفه جهات سياسية معروفة، وتستخدمه في خدمة أجنداتها المكشوفة أن يوقف عند حده، وأن يعاد إلى الجادة، أو يبعد عن الحقل الصحفي ليأخذ مكانه ضمن قائمة وسائل الإعلام التي أشعلت الحروب وقتلت الآلاف في مناطق شتى من العالم، لأن خطورة الكلمة، وتأثير الصورة لا حدود لهما، وخصوصا بعد دخول شبكة الأنترنت في كل بيت، بل ووجودها كل يد في ظل انتشار الهواتف المتربطة بالشبكة العنكبوتية.

 

لا أحتاج هنا أن أتحدث لمن يعرفني – لأن معرفته لي تكفي لتوضيح حجم مغالطة هؤلاء وأكاذيبهم – وإنما أتحدث هنا لمن لا يعرفني، فأقول إن مساري المهني وتجربتي العملية خير دليل على تهافت ما يحاوله هؤلاء.

 

وأقول لهؤلاء إن محاولتكم محكومة بالفشل، وسعيكم لن يكون له طائل، لأن كل من تهدفون له هو التشويش على صورتي لدى زملاء الأساتذة في الهيئة الوطنية للمحامين، أو تغيير خياراتهم التي صمموا عليها، وهي لعمري سذاجة ما بعدها سذاجة، أن يتصور أحد ما أن كتابة أسطر ركيكية، بأسلوب متنافر، وادعاء استظهار وثائق لا وجود لها إلا في خيال من أنتجوها أن يتصور أن مثل هذه المغالطات يمكن أن ينطلي على خيرة أساتذة موريتانيا، وكبار محاميها، ورسل عدالتها الفضلاء والأوفياء.

 

لقد خبر هؤلاء – من خلال تجربتهم العملية – كل أساليب البشر من مختلف أنواعه وأشكاله، ولن يعدموا طريقة لكشف زيفكم ومغالطتهم، خصوصا وأن أسلوبكم كان مكشوفا، وغاياتكم – غير الشريفة – كانت واضحة لكل ذي عينين.

 

لم أستغرب إطلاقا دخولكم على خط الاستهداف الممنهج لي شخصيا، وللخط الذي أمثله مع الأكثرية من زملائي المحامين؛ – وهو خط المحامي الشريف العارف لمهامه، المؤدي لواجباتها على أكمل وجه – لأني هنا لست سوى رقم في قائمة الآلاف من مختلف الشخصيات الرسمية والأطراف السياسية المحلية والإقليمية والدولية التي طالها شرركم، وكانت ضحية لتهجكم، وقلة تحريكم، واستطالتهم في أعراض البرآء.

 

الأحدث