تخطى الى المحتوى

الثانوية العسكرية قصة فساد رائعة

جدول المحتويات

 

لم يوضح السيد المدير ما هي الصفات الغامضة التي تتوفر في غير المتفوقين و هل التفوق من وجهة نظره جريمة يعاقب عليها با التجاهل و الإقصاء من شرف المشاركة في عروض فرنسا احتفالا بعيد استقلالها الوطني  , أم أن موضوع الطالبين امتداد لقصة فساد رائعة تعيشها الثانوية العسكرية تحت قيادته , فعلي الرغم من الميزانية الكبيرة المخصصة من قيادة الأركان لكل طالب سنويا -(ثلاث مليون ومئتي ألف أوقية لطالب الإعدادية وثلاث مليون وأربع مئة ألف لطالب الثانوية ) – التي يوقع أولياء الأمور تعهد موثق أمام عمدة  أو شهادة أمام موثق معتمد علي إعادتها إلي المدرسة العسكرية في حالة سحب ابنهم دون مبرر- .

 

 فطيلة ثلاث سنوات هي عمر اهتمامي بشؤون هذه المدرسة بحكم كوني أحد أولياء أمور طلبتها فإن هذه الثانوية هي آخر مدرسة تفتح أبوابها أمام الطلاب علي مستوي الجمهورية في نهاية دجمبر,  وهي أول مدرسة تبدأ عطلتها الصيفية في النصف الأول من شهر مايو, أما نتائج امتحاناتها فلم تسلم قط للطلاب إلي بعد شهر ونصف علي الأقل من تاريخ نهاية الامتحان, و أي تصليح في المباني أو صيانة أو تركيب أو صبغ لا يجري إلي في ذروة السنة الدراسية ,ويكون سببا لتوقف الدراسة, أما قصة الفساد الأروع فتتجللي في  توفير المدرسين فلن يصدق عاقل أو مجنون أن طلاب السنة السادسة رياضيات من ثانوية الامتياز العسكرية  انقضت سنتهم الدراسية الحالية دون الحصول علي مدرسين للفيزياء و الرياضيات وإن اعتماد طلاب السنوات النهائية فقط علي ما يوفره لهم ذووهم من الدروس الخصوصية , وإدارة المدرسة تخدمهم  بعدم محاسبتهم علي الغياب , حتى أن بعضهم أنتظم في مدارس خاصة طيلة السنة الدراسية , وأي مدرس كفء تعامل مع إدارة المدرسة يرفض تكرار التجربة معها حتى أصبح اسمها فزاعة كافية لإبعاد أي مدرس معروف .

 

 إن تفوق أي طالب بكالوريا من طلاب الثانوية العسكرية يعود الفضل فيه لجهود الطالب وولي أمره  وليس لإدارة الثانوية أي دور فيه .

 

 وقصة الفساد الرائعة الأخرى تتلخص في تدني و رداءة مستوي المعيشة في الثانوية  وسوء و انعدام الخدمات الصحية فيها, فأي وعكة أو حادث يتعرض له أي طالب يتم الاتصال علي ذويه للعناية به ودفع فاتورة علاجه , مع أن المستشفي العسكري ملزم مستعد لتوفير الرعاية الصحية للطلاب , ولكن الاستهتار وغياب حس المسؤولية لدي إدارة المدرسة وتخليهم عن واجبهم أثقل كاهل أولياء الأمور بتولي المسؤولية  نيابة عنهم.

 

نجحت إدارة الثانوية العسكرية في إفشال مشروع الدولة لرعاية المتميزين, وحولته إلي مشروع لخدمة المنافع الخاصة للقائمين عليه , وعلي من يهمهم أمره أن يتداركوه قبل فوات الأوان.

 

وختاما نقول إن من أراد الدنيا فعليه بالعلم , ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم , ومن أرادهما معا فعليه بالعلم وليتجنب الثانوية العسكرية بوضعها الحالي.    

الأحدث