تخطى الى المحتوى

قراءة في الخطاب الانتخابي الاستحقاقات الرئاسية

جدول المحتويات

 

فقد شهدت الحملة الرئاسية خطابات للمتنافسين تفوح منها رائحة "فئوية", باتت  تزكم أنوف من دفعهم الجشع إلى الالتفاف حول هذا المرشح أو ذاك.

 

فعندما يؤكد مرشح لمنصب الرئاسة في خطابه وأمام جماهيره, أنه جاء ليحارب دولة "البيظان", ويخصص  آخر جزءا من خطابه للهجوم على فئة معينة, فإن مشروع الوحدة الوطنية ذهب أدراج الرياح وذهبت معه أحلام الموريتانيين ببناء دولة القانون عندما يداس علي الدستور – والذي ينص علي تجريم الخطاب الفئوي – على مرئي ومسمع من الجميع.

 

في غضون ذلك يسابق الرئيس المرشح للرئاسة محمد ولد عبد العزيز الزمن للترتيب أوراق مأموريته الثانية في حملة تشير كل المؤشرات إلى حسمها لصالحه في الشوط الأول.

 

أما الهيئات القانونية التي تأخذ علي عاتقها حماية الدستور فهي في سبات مفتعل من أجل إنجاح المسرحية الانتخابية.

 

مسرحية تظهر خشبتها "الفوتوشوبية" وسيناريو إنجازاتها الشكلية إنها مسرحية سيئة الإخراج.

 

فقد اعتاد المشرفون على حملة ولد عبد العزيز الابتعاد عن الواقع وللجوء إلى البرامج الإلكترونية كـ"فوتو شوب" لخلق واقع لا يوجد في الواقع, وهو أمر مؤسف للغاية أن يعود المرشح (الرئيس) في صور بخلفيات أبراج وشوارع ظهر بها في حملته الأولى وعجز عن تحقيق ولو جزء منها خلال مأموريته الممتدة خمس سنوات.

 

وليست الشعارات وحدها من اتسمت بمغالطة الشعب الموريتاني فمثلها كان الخطاب الانتخابي للمرشح (الرئيس), فإذا كانت بقية المرشحين صنفت الناخب على أساس عرقي وفئوي فإن ولد عبد العزيز صنف الناخبون سياسيا واصفا مقاطعي الانتخابات بالمجرمين, وهي أوصاف تسيء إليه أكثر مما تسيء للمعارضة – المستاءة أصلا – وتحشره في الزاوية بترك هؤلاء المجرمين مع أنه جاء لمحاربة الفساد.

 

خطابات وشعارات ووعود وإنجازات, حصيلة أربعة أيام من الحملة الانتخابية الرئاسية في بلد يحتاج مواطنوه أكثر ما يحتاجون إلى الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي والعيش الكريم, وهي أمور لا يبدوا أنها تلوح في أفق أي من المرشحين الخمسة.

 

أجمل تحية.

 

الأحدث