جدول المحتويات
هناك رجل ساهم في تاريخ دولتنا المعاصر لكن غفلت عنه السلطات المتعاقبة، و الرجل ليس أحدا إلا سيد المختار انجاي ، المؤسس الأول لموريتانيا إلى جانب الباني الأول لموريتانيا المختار ولد داداه.
لا شك أن سيد المختار انجاي كان المؤسس الأول لموريتانيا ، حيث وضع ختمه على الوثيقة المؤسسة للدولة بوصفه أنداك رئيسا للمجلس التأسيسي و عضوا للحكومة المتشكلة عقب إعلان الدولة يوم 28 نوفمبر 1960, ذلك اليوم الذي ظل في ذاكرة الشعب.
تلك الأوصاف قد رفعت الرجل إلى مستوى مؤسس الدولة وحتى إن كان البعض ينتقد ذالك بموضوعية أو بغيرها.
فهل من المعقول إذن أن يبقى وطننا الواسع خاليا من مؤسسة أو مبنى أو حتى شارع صغير يحمل اسم هدا الرجل ليبقى في ذاكرة الأجيال حتى لا يفوتنا جزء من تاريخنا وقدر من إنجازاته.
إذا كان هذا الرجل قد نسي وجهلت إنجازاته ونضاله, فما بالنا نحن المواطنون العاديون؟ وهل يجب اليوم استدراك هذا النقص أم ستتواصل سياسة نكران الواقع؟ كيف سيصبح حالنا غدا إذا غفلنا عن صفحات من تاريخ رجال هذا البلد؟
أما نحن ورثة الرجل فلم نستفد من خدمات الدولة, مع ذلك عشنا شرفاء متواضعين نشاطر القليل الذي عندنا مع الآخرين.
لم نستفد من أي خصوصية ولا نسعى لها بل نطالب بشيء واحد ، نريد استرجاع حقنا المسلوب من قبل الدولة (سند عقاري رقم 23 بولاية إنشيري ) دون أن يحرك مسئول رسمي ساكنة.
لا نريد أن تفضلنا الدولة على بقية المواطنين بل نحتاج إلى استعادة حقنا الذي أشرنا إليه.
حق لنا اليوم أن نتساءل ما إذا كان ستكون نفس المعاملة لو كان سيد المختار يحمل لقبا آخر غير (( انجاي)) ؟ هل نحن في بلد يفضل البعض فيه على الآخر على أساس اللقب ؟
نحن لا ندعو سوى المساواة واحترام القدماء الذين نقلوا فكرة موريتانيا من حلم إلى حقيقة حتى استفادت منها كافة أبناء الوطن. حان الوقت على أن تحترم السلطات مبدأ التنوع الثقافي إذا أرادت تزول العقبات دون بناء شعب واحد يهدف إلى تعايش سلمي دون تمييز.